272

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

ويندفع من هذا التحقيق الفويق الاعتراض المشهور . وتقريره أنه يلزم في الجسم | | مثلا اجتماع النقيضين لأنه جنس بعيد للإنسان وكل ما هو جنس له فهو محمول عليه | لأنه من الأجزاء المحمولة . وأيضا الجسم مادة للإنسان وكل ما هو مادة له فهو | مستحيل الحمل عليه لأنها من الأجزاء الغير المحمولة فيلزم أن يكون محمولا على | الإنسان وغير محمول عليه وهل هذا إلا اجتماع النقيضين . وحاصل الاندفاع أن | الاعتراض المذكور منشأه عدم الفرق بين الجنس والمادة فإن الجسم المأخوذ بشرط | عدم زيادة معنى مقوم له مادة وجزء فيكون مغائرا للإنسان فلا حمل . والجسم المأخوذ | بشرط زيادة معنى مقوم له نوع . والجسم المأخوذ لا بشرط شيء أي لا بشرط الزيادة | ولا بشرط عدمها جنس فهو محمول .

وإن قيل إن مفهوم الجنس جنس كلي للكليات الخمس التي هي الأنواع المندرجة | تحته فيكون أعم من الجنس الذي هو نوع تحته وأخص من مفهوم الجنس الذي شامل | لمفهوم الكلي ومفهوم الحيوان فمفهوم الكلي أعم وأخص من الجنس معا . وهل هذا | إلا تناقض لأن العموم يستلزم السلب الجزئي والخصوص يستلزم الإيجاب الكلي . قلنا | كلية الجنس أي صدق مفهوم الكلي عليه عمومه منه باعتبار الذات لأن الكلي جزء | مفهوم وجنسية الكلي أي صدق مفهوم الجنس عليه وخصوصه منه باعتبار العارض هو | كونه جنسا للخمسة لأن الجنس خارج عن مفهوم الكلي ولا خفاء في أن اعتبار الذات | غير اعتبار العرض فهما متفاوتان وبتفاوت الاعتبار تتفاوت الأحكام فبالاعتبار الأول | يكون الكلي أعم والجنس أخص وبالثاني بالعكس .

ومن ها هنا يندفع ما قيل إن مفهوم الكلي لما صدق على نفسه صدقا عرضيا يلزم | أن يكون مفهوم الكلي عينيا له لأنه حقيقته وعينه وخارجا عنه أيضا لأنه عارض له | يصدق عليه صدقا عرضيا . ووجه الاندفاع أن العينية باعتبار الخصوصية والعارضية | باعتبار الإطلاق فافهم واحفظ . |

Page 284