Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421هـ - 2000م
Publisher Location
لبنان / بيروت
ثم اعلم أن التقليد على ضربين صحيح وفاسد فالصحيح أن يقول لا إله إلا الله أو | أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله . فيقال له ما قلت فقال إني وجدت المؤمنين | يقولون هذه الكلمة فيكونون مسلمين عند الله تعالى فقلتها أيضا لأكون مسلما فهو | مؤمن . والفاسد هو أن يقول ذلك فقيل له ما قلت فقال قلت ما قالوا ولا أدري ما هي | فهو ليس بمؤمن لأنه لا يعرف الله تعالى فكيف يصدقه . | | التقديس : لغة التطهير واصطلاحا تنزيه الحق عن كل ما لا يليق بجنابه وعن | النقائص الكونية وعن جميع ما يعد كمالا بالنسبة إلى غيره من الموجودات مجردة كانت | أو غير مجردة وهو أخص من التسبيح كيفية وكمية أي أشد تنزيها منه وأكثر . ولذلك | آخر عنه في قولهم سبوح قدوس . |
التقوى : لغة الاتقاء وهو اتخاذ الوقاية . واصطلاحا الاحتراز بطاعة الله تعالى | عن عقوبته . وقيل التقوى التحامي أي الاحتراز عن المحرمات فقط . |
التقرر : ما هو وجود الشيء ذهنا أو خارجا وامتيازه عما عدا في نفس الأمر مع | قطع النظر عن فرض فارض واعتبار معتبر فهو أعم من الثبوت لأنه عبارة عن الوجود | الخارجي فقط وموضوع لهذا النحو من الوجود وقد يذكر الثبوت ويراد به التقرر | المذكور مجازا . |
تقرر الذات : في الجعل إن شاء الله تعالى . |
التقدير : في اللغة إنذاره كردن . وعند أرباب العربية إسقاط اللفظ مع الإبقاء في | النية - والحذف أعم منه لعدم اشتراط هذا الإبقاء فيه .
ثم اعلم أن تقدير الشيء في نفسه أو في محل لا يتصور إلا بعد إمكان وجوده في | نفسه أو في ذلك المحل . ولهذا قالوا إن الإمام لو استخلف أميا فيما بعد الركعتين | الأوليين تفسد صلاة الكل لأن القراءة فرض في جميع الصلاة تحقيقا أو تقديرا وحين | استخلف أميا فيما بعد الأوليين لم توجد القراءة فيه لا تحقيقا كما هو الظاهر ولا | تقديرا لأن الأمي عاجز عنها وتقديرها إنما يصح في القادر عليها لا في العاجز عنها | وإنما يثبت تقديرها لو أمكن تحقيقها فلم توجد تقديرا أيضا فلم توجد في جميع الصلاة | لا تحقيقا ولا تقديرا فلم يصح الأمي خليفة له فتفسد صلاة الأمي والمقتدين وصلاة | الإمام أيضا على أن الإمام لما اشتغل باستخلاف من لا يصلح خليفة له فهذا الاشتغال | أيضا مفسد لصلاته . وإنما قلنا إن القراءة فرض في جميع الصلاة لقوله عليه الصلاة | والسلام لا صلاة إلا بالقراءة كقوله [ $ ] لا صلاة إلا بالطهارة وكل ركعة صلاة فلا تخلو | عن القراءة إما تحقيقا كما في الأوليين أو تقديرا كما في ما بعدهما لقوله عليه الصلاة | والسلام القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين وليس شيء منهما موجودا في الأمي .
وبما حررنا يندفع ما قيل إن القراءة ليست بواجبة فيما بعد الأوليين فكيف تجب | في جميع الصلاة . وحاصل الاندفاع أن القراءة في الأوليين أغنت عن القراءة فيما | بعدهما لما روي أن القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين فكأنها واقعة فيما بعد | الأوليين أيضا . ومعنى عدم وجوب القراءة فيما بعد الأوليين عدمها تحقيقا لا عدمها | مطلقا فافهم واحفظ وكن من الشاكرين فإنه أنفع في شرح الوقاية . | |
Page 232