211

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

التعقل : قالوا إن المدرك بالفتح إما جزئي مادي أو لا والأول إما أن يكون | محسوسا بالحاسة الظاهرة كزيد وعمرو أو غير محسوس بها كعداوة زيد ومحبة عمرو . | والمحسوس إما أن يكون إدراكه موقوفا على حضور المادة كحلاوة العسل وملوحة ماء | البحر فإدراكه الإحساس أولا كتخيلنا وإدراكنا المكة إنها كذا وكذا وإدراكها ليس موقوفا | على حضورها مع أنها من المحسوسات بالحاسة الظاهرة فإدراكه التخيل وإدراك غير | المحسوس بالحواس الظاهرة هو التوهم وأما غير الجزئي المادي فإما أن لا يكون | | جزئيا بل كليا أو يكون جزئيا غير مادي وأيا ما كان فإدراكه التعقل . |

التعليق : جعل الشيء معلقا بشيء آخر . ومنه تعليق الطلاق والمراد بتعليق أفعال | القلوب عند النحاة إبطال عملها لفظا دون معنى مأخوذ من قولهم امرأة معلقة أي مفقودة | الزوج فإنها لا مع الزوج لفقدانه ولا بدونه لتجويزها وجوده ولهذا لا تقدر على نكاح | زوج آخر . والفرق بين تعليق تلك الأفعال وإلغائها أن التعليق واجب والإلغاء جائز . | وأيضا أن الإلغاء إبطال عملها لفظا ومعنى والتعليق إبطال عملها لفظا فقط كما مر . | والفرق بين الفرقتين أن الأول باعتبار الوصف والثاني باعتبار الذات . |

التعلق : ربط شيء بشيء . وعند النحاة نسبة الفعل إلى أمر غير الفاعل لتوقف | فهمه على ذلك الأمر فإن فهم كل فعل موقوف على فهم الفاعل لكن فهم الفعل | المتعدي موقوف على فهم المفعول به أيضا بخلاف الفعل الغير المتعدي كما حققنا في | جامع الغموض . |

تعلقات علم الواجب تعالى : نوعان : أحدهما : قديمة . والثاني : حادثة والتي | قديمة غير متناهية بالفعل والتي حادثة متناهية بالفعل ومتعلقات القديمة أمران : أحدهما : | الأزليات الغير المتناهية كالإعدام والماهيات الكلية من الممكنات والممتنعات . | وثانيهما : الهويات والشخصيات التي ستوجد في ما لا يزال أي في الحال والاستقبال | أي من غير أن يكون مقيدا بالزمان بل على وجه كلي كما يتعلق بالأمور الكلية الغير | المتجددة ولما كانت هذه المتعلقات غير متناهية صارت تعلقات العلم بها أيضا غير | متناهية ضرورة استلزام لا تناهي المتعلقات لا تناهي التعلقات فإن قيل : اللاتناهي باطل | بالبراهين المبينة في كتب المعقول والكلام قلنا إن سلمنا تلك البراهين فلا تدل إلا على | بطلان لا تناهي الموجودات الخارجية دون العلمية . وأما متعلقات التعلقات الحادثة | المتناهية فهي ليست إلا المتجددات المتناهية أي التي حصل لها الوجود الآن أو قبل . | وهذه التعلقات حادثة متناهية بالفعل ضرورة حدوث متعلقاتها وتناهيها سواء كانت | مجتمعة أو متعاقبة في الوجود لأن كل موجود متناه وإنما قلنا إنها متناهية بالفعل لأن | تلك التعلقات وكذا متعلقاتها غير متناهية بالقوة بمعنى أنها لا تنتهي إلى حد لا يتصور | فوقه تعلق آخر أو متعلق آخر . |

تعلق الشيء بالممكن : يوجب إمكان ذلك الشيء في المعلق بالممكن ممكن | إن شاء الله تعالى . |

Page 223