Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421هـ - 2000م
Publisher Location
لبنان / بيروت
ثم إنهم اختلفوا في أن التعريف اللفظي إما من المطالب التصديقية أو التصورية . | فذهب السيد السند الشريف الشريف قدس سره ومن تابعه إلى أنه من المطالب | التصديقية . وذهب المحقق التفتازاني ومن وافقه إلى أنه من المطالب التصورية | والذاهبون إلى أنه من المطالب التصديقية يتمسكون بلزوم المحال بأنه لو لم يكن من | المطالب التصديقية لكان من المطالب التصورية وحينئذ يلزم حصول الحاصل لحصول | التصور سابقا وهو محال والمستلزم للمحال أيضا محال فثبت أنه من المطالب | التصديقية . وأجيب أولا بالمنع يعني لا نسلم أنه لو كان من المطالب التصورية لزم | حصول الحاصل لحصول التصور سابقا لما مر آنفا من أن الصورة الزائلة من المدركة | إلى الخزانة تصير حاصلة في المدركة ثانيا بالتعريف اللفظي فليس فيه حصول الحاصل | بل فيه استحصال أمر غير حاصل لكن ثانيا لا ابتداء وأجيب ثانيا بالمعارضة بأن دليلكم | وإن دل على مطلوبكم لكن عندنا دليل يدل على خلاف مطلوبكم بأنا نقول لو كان | التعريف اللفظي من المطالب التصديقية لكان بحثا لغويا وخارجا عن وظيفة أرباب | المعقول وهو خلاف الإجماع لأنهم اتفقوا على أن التعريف اللفظي غير البحث اللغوي | كما مر فهذا محال والمستلزم للمحال محال فكونه من المطالب التصديقية محال . وما | ذهب إليه المحقق التفازاني رحمه الله ومن وافقه حق لكن استدلالهم على هذا المدعي | بأنه تعريف اسمي وهو من المطالب التصورية بالاتفاق بعيد عن الصواب لأنهم زعموا | عدم الفرق بين التعريف اللفظي والاسمي وقالوا إنهما متحدان والتعريف الاسمي من | المطالب التصورية فاللفظي أيضا كذلك . وقد عرفت أن بينهما مباينة لأن التعريف | الاسمي قسم التعريف الحقيقي القسيم اللفظي كيف لا فإن البديهي يحتمل التعريف | اللفظي ولا يحتمل التعريف الاسمي فالدليل على هذا المطلب أن المقصود منه تصوير | معنى اللفظ لأنه إذا قيل الغضنفر واقف مثلا فالمخاطب عالم قطعا بأن للفظ الغضنفر | معنى ما قصد التصديق بثبوت هذا المحمول له فقد تصوره بوجه ما لكن لما لم يكن | عالما به بخصوصه يطلب تصوره بوجه آخر يفيد الخصوصية فيقول ما الغضنفر لطلب | تصور المعنى المخصوص للفظ الغضنفر أي لطلب المعنى المعين من المعاني المخزونة | المعلومة بذاتها فالجواب بالأسد إنما هو لتحصيل تصوره بوجه آخر هو خصوص معناه | | وتعيينه أعني مفهوم الأسد لا لإفادة التصديق بأن لفظ الغضنفر موضوع لهذا المفهوم | فثبت أنه من المطالب التصورية كما هو الحق ولهذا من قال إنه من المطالب التصديقية | يقول إن مآله ومرجعه إلى التصديق بأن هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى وأنت خبير بأن | التصديق مقصود في البحث اللغوي دون التعريف اللفظي وحصوله معه لا يوجب أن | يكون مآله ومرجعه إليه وإلا فيرجع جميع أقسام التعريف إليه لحصول ذلك التصديق مع | جميعها وإن تأملت أدنى تأمل علمت أن النزاع لفظي كما أشرنا إليه . |
تعريف الفرد والأفراد : ممتنع لما سيجيء في أن الشخصي لا يحد . |
التعصب : عدم قبول الحق عند ظهور دليله . وقال حجة الإسلام محمد الغزالي | رحمه الله في أحياء العلوم العلماء المتعصبون ولو لحق العلماء السوء . |
التعسف : الخروج عن طريق الحق وحمل الكلام على معنى لا يكون عليه | دلالة . |
التعقيد : إما مصدر مبني للفاعل فمعناه إيراد المتكلم كلاما غير ظاهر الدلالة | على المعنى لخلل وقع في النظم أو الانتقال . أو مصدر مبني للمفعول فمعناه أن لا | يكون الكلام المورد ظاهر الدلة لذلك الخلل فالأول صفة المتكلم والثاني صفة الكلام | والخلل في النظم بأن لا يكون ترتيب الألفاظ على وفق ترتيب المعاني بسبب تقديم أو | تأخير أو حذف أو إضمار أو غير ذلك مما يفضي إلى صعوبة فهم المراد . والخلل في | انتقال الذهن من المعنى الأول المفهوم بحسب اللغة إلى المعنى الثاني المقصود يكون | بسبب إيراد اللوازم البعيدة المفتقرة إلى الوسائط الكثيرة مع خفاء القرائن الدالة على | المقصود . وإني لا أطول الكلام بالمثال . وعليك بمطالعة المطول والأطول في توضيح | هذا المقال . |
التعدية : وهي أن تضمن الفعل معنى التصيير فيصير الفاعل في المعنى مفعولا | للتصيير فاعلا لأصل الفعل في المعنى . تقريره أنك إذا أردت أن تجعل اللازم متعديا | ضمنته معنى التصيير بإدخال الهمزة مثلا ثم جئت باسم وصيرته فاعلا لهذا الفعل | المضمن معنى التصيير وجعلت الفاعل لأصل الفعل مفعولا لهذا الفعل كقولك خرج زيد | وأخرجته فمفعول أخرجته هو الذي صيرته خارجا .
Page 218