الأوضاع : هي الأحوال التي تحصل للمقدم بسبب اقترانه بالأمور الممكنة | | الاجتماع معه . فإذا قلنا كلما كان زيد إنسانا كان حيوانا كان معناه أن الحيوانية لازمة | لكون زيد إنسانا على جميع الأوضاع والأحوال الممكنة الاجتماع معه وتلك الأحوال | هي الأكوان أي كون إنسانية زيد مقارنة لقيامه وكونها مقارنة لقعوده وكونها مقارنة | لطلوع الشمس إلى غير ذلك من الأكوان . وقال بعضهم أن المراد بالأوضاع الحاصلة | للمقدم من الأمور الممكنة الاجتماع معه النتائج الحاصلة من ضم المقدمة الممكنة | الصدق مع المقدم . فإذا قلنا كلما كان زيد إنسانا كان حيوانا فالنتيجة الحاصلة من ضم | المقدم أعني زيد إنسان مع قولنا كل إنسان ناطق بأن يقال زيد إنسان وكل إنسان ناطق | هي زيد ناطق أي كونه ناطقا وقس على هذا . وهذه النتيجة تعد وضعا من أوضاع | المقدم حاصلا من أمر ممكن الاجتماع معه وذلك الأمر هو قولنا كل إنسان ناطق كما | مر . ولا يخفى أن الذهن لا ينتقل من ذكر الأوضاع إلى النتائج المذكورة ولهذا لم يفسر | قطب العلماء في شرح الشمسية الأوضاع بهذا التفسير بل بالأوضاع التي تحصل للمقدم | إلى آخره كما ذكرنا أولا . وحاصل ما ذكره السيد السند قدس سره الشريف الشريف في | حواشيه على الشرح المذكور أنه لا حاجة إلى تفسير الأوضاع بالنتائج المذكورة لأن | الأمور الممكنة على التفسير المذكور إنما هي القضايا الصالحة لكبروية القياس | بالانضمام مع المقدم . ولا شك أن الأمور الممكنة الاجتماع مع المقدم سواء كانت | قضايا صالحة للكبرى بالضم معه كقولنا كل إنسان ناطق أو لا كقولنا الشمس طالعة ، أو | مفردة كالقيام والقعود يحصل للمقدم باعتبارها حالات هي كونه مقارنا لهذا الشيء | ولذلك الشيء أو لغيرهما وهذه الحالات مغائرة للاقتران بتلك الأمور كما أن ضرب | زيد لعمرو يصير مبدأ لضاربية زيد ومضروبية عمرو وهما وضعان مغائران للضرب . | فالأوضاع هي الحالات الحاصلة للمقدم بسبب الاجتماع مع تلك الأمور .
ثم اعلم أن الأوضاع جمع الوضع ، في الصراح الوضع ( نهادن بجائي ) وإنما | اختار المنطقيون في بيان كلية الشرطية الأوضاع على الأحوال ولم يقولوا في جميع | الأزمان والأحوال لأن المتبادر منه الأحوال الحاصلة في نفس الأمر بخلاف الأوضاع | فإنها تشعر بالفرض والاعتبار حاصلة كانت أو لا . |
Page 141