780
لورود الأحاديث في ذلك، لكنها لا تصح.
أ- كحديث عُقْبَة بْن عَامِر (قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا، فَلَا يَقْرَأْهُمَا) رواه أبو داود. (ضعيف).
ب- وحديث عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ، مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ، وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ
سَجْدَتَان) رواه أبو داود. … (ضعيف).
إلا أن عمل الصحابة على السجود فيها قد يستأنس به على مشروعيتها، ولا سيما لا يعرف لهم مخالف.
قال النووي: فممن أثبتها: عمر بن الخطاب، وعلي، وابن عمر، وأبو الدرداء، وأبو موسى، وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو العالية، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود.
قال ابن المنذر: قال أبو إسحاق -يعني السبيعي التابعي الكبير- أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين.
ذهب الشافعية: إلى أنه لا يسجد في سجدة (ص).
لحديث ابن عباس (أن النبي ﷺ سجد في (ص) وقال: سجد هنا داود توبة، ونحن نسجدها شكرًا) رواه النسائي.
والصحيح أنها موضع سجود.
أ- لحديث أبي سعيد: (أن النبي ﷺ قرأ (ص) وهو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود، فقال رسول الله ﷺ: إنما هي توبة نبي، ولكن قد رأيتكم تشزنتم، فنزل وسجد وسجدوا) رواه أبو داود. … (التشزن): التأهب والتهيؤ.
فسجوده ﷺ في الجمعة الأولى وترك الخطبة لأجلها يدل على أنها سجدة تلاوة.

2 / 493