587
لأن المعوذات في الشرع إذا أطلقت فإنها تنصرف إلى المعوذات مع سورة الإخلاص كما في حديث عائشة الذي فيه أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه قبل أن ينام بالمعوذات، وفي الرواية الأخرى قالت: ينفث على نفسه بـ (قل هو الله أحد) و(قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس).
وقيل: لا يشرع قراءة سورة الإخلاص بعد الصلاة.
لأن حديث عقبة جاء في رواية (بالمعوذتين).
واختاره ابن حبان، وابن المنذر.
والصحيح الأول.
قوله في حديث اَلْمُغِيرَة ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةِ مَكْتُوبَةٍ) فيه أن هذا الدعاء يقال عقب الصلاة المفروضة ولا يقال عقب الصلاة النافلة، كما جاء في حديث كعب بن عجرة قال ﷺ (معقبات لا يخيب قائلهن بعد كل فريضة …)
(ويسن أن يجهر بهذه الأذكار).
أي: ويسن للمصلي أن يجهر بهذه الأذكار بعد الصلاة.
وهذا قال به جماعة من الفقهاء، واختاره الطبري، وابن تيمية، وابن حزم.
عن ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄ (أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ).
وفي رواية (كنتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ).
وقال ابن حزم ﵀: " ورفع الصوت بالتكبير إثر كل صلاة حسن.
ونقل البهوتي في "كشاف القناع" (١/ ٣٦٦) عن شيخ الإسلام ابن تيمية استحباب الجهر: (قال الشيخ [أي ابن تيمية]: ويستحب الجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير عقب كل صلاة.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يستحب.
وهو قول الشافعي والجمهور.

2 / 300