وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:
فذهب بعض العلماء - وهو الصحيح عند الشافعية - أن من فاتته الصلاة لعذر يقضيها على التراخي ويستحب أن يقضي على الفور.
وذهب الجمهور إلى وجوب القضاء على الفور بكل حال إلا أن يتضرر بالقضاء، فيؤخر بما لا يحصل له به ضرر.
قال في (حاشية الروض المربع) أي: يجب قضاء الفوائت فورًا، والفور مصدر مأخوذ من فور القدر، وذلك ما لم يتضرر في بدنه، والتضرر أن يلحقه مشقة، أو نقص في بدنه بضعف أو خوف أو مرض أو نصب أو إعياء، وهو أقل من النصب لأن النصب هو التعب، فتسقط عنه الفورية إلى القدرة بلا ضرر، والمريض يقضيها وإن كان جالسًا، ما لم يتضرر ولا يؤخرها ليصلي قائمًا.
وقال: أي يجب في أول الإمكان بحيث يلحقه الإثم بالتأخير عنه قضاء الفرائض الفوائت ما لم يلحقه ضرر، لقوله ﷺ (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) ولغيره من الأحاديث المستفيضة في الأمر بالصلاة عند الذكر والأمر يقتضي الوجوب، فتجب المبادرة إلى فعلها على الفور وهو قول جمهور الفقهاء، … وحجة من رأى التأخير أن النبي ﷺ لم يصلها في المكان الذي ناموا فيه، وهو لا يدل إلا على التأخير اليسير الذي لا يصير صاحبه مهملًا معرضًا عن القضاء، بل يفعله لتكميل الصلاة، ومن اختيار بقعة. (الحاشية).