القول الثاني: أنه يجيبه إن كان في نافلة، ولا يجيبه إن كان في فرض.
وهو قول المالكية. قالوا:
أ-قالوا: إن النافلة الأمر فيها أخف من الفريضة
ب-ولأن النافلة يجوز فيها ما لا يجوز في الفريضة، كالصلاة على الراحلة إلى غير القبلة ونحوه.
القول الثالث: أنه يجيبه في الفرض والنفل.
وهو رأي لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
لحديث الباب (فقولوا مثل ما يقول) فالحديث عام، فيُجاب المؤذن في جميع الحالات من غير فرق بين المصلي وغيره.
والراجح القول الأول وأن المصلي لا يجيب المؤذن.
• هل المؤذن يجيب نفسه أم لا؟
قولان للعلماء أصحهما أنه لا يجيب نفسه.
أ-لقوله ﷺ (إذا سمعتم النداء …) فإنه يدل بظاهره على التفريق بين المؤذن والسامع، فلا يدخل المؤذن في ذلك.
ب-ولأن المؤذن أتى بألفاظ الأذان، فلا معنى لكونه يجيب نفسه، ورجحه ابن رجب.
• قوله ﷺ في الحديث (إذا سمعتم المؤذن …) نستفيد منه: أن متابعة المؤذن مشروطة بسماع الأذان، فمن شاهد المؤذن ولم يسمعه فإنه لا يقول شيئًا، ومن سمعه ولم يره - كما في هذا الزمان - فإنه يتابعه لقوله (إذا سمعتم) فعلق الأمر بالسماع.
قال النووي: مَن رأى المؤذن، وعلِم أنه يؤذن، ولم يسمعه، لبُعد، أو صمم: الظاهر أنه لا تُشرع له المتابعة؛ لأن المتابعة معلقة بالسماع، والحديث مصرح باشتراطه، وقياسًا على تشميت العاطس، فإنه لا يشرع لمن يسمع تحميده. (المجموع)