وَكَانَ مُؤَذِّنُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُؤَذِّنُونَ قِيَامًا.
وَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ قَاعِدًا.
قَالَ الْحَسَنُ الْعَبْدِيُّ: رَأَيْت أَبَا زَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ رِجْلُهُ أُصِيبَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يُؤَذِّنُ قَاعِدًا رَوَاهُ الْأَثْرَمُ.
فَإِنْ أَذَّنَ قَاعِدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ كَرِهَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَيَصِحُّ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِآكَدَ مِنْ الْخُطْبَةِ، وَتَصِحُّ مِنْ الْقَاعِدِ. (المغني).
وحديث أبي قتادة بهذا اللفظ رواه البخاري.
وقال النووي ﵀: السنة أن يؤذن قائما مستقبل القبلة ..، فلو أذن قاعدًا أو مضطجعًا أو إلى غير القبلة: كُرِه، وصح أذانه; لأن المقصود الإعلام، وقد حصل. (المجموع).
(متطهرًا).
أي: من الحدث الأصغر والأكبر.
اتفق الفقهاء على أن الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر مطلوبة للأذان والإقامة، وتتأكد في الإقامة أكثر لاتصالها بالصلاة.
أ- لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ) رواه الترمذي وهو ضعيف.
ب-ولحديث المهاجر بن قنفذ قال: قال رسول الله ﷺ (إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة) رواه أبو داود.
ج-ولأن الأذان ذكر مشروع معظم، فأداه مع الطهارة أقرب إلى التعظيم.
• واتفق الفقهاء على صحة الأذان والإقامة من المحدث حدثًا أصغر، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن هبيرة.
واختلف في كراهة أذان المحدث حدثًا أصغر:
فقيل: لا يكره.
وقيل: يكره.
لحديث (إني كرهت أن أذكر الله على غير طهارة).
وهذا هو الراجح.