Durūs fiqhiyya
دروس فقهية
Regions
•Saudi Arabia
(للصلوات الخمس ولو مقضية).
أي: أن الأذان خاص بالصلوات الخمس المكتوبة، فلا يجب لغيرها، كالوتر، والسنن، والعيد، والاستسقاء، والكسوف.
أ- لأنه لم يؤذن على عهد رسول الله ﷺ لغير الصلوات الخمس المفروضة.
ب- أن المقصود من الأذان الإعلام بوقت الصلاة على الأعيان، وهذا لا يوجد في غير المكتوبة.
• قوله (ولو مقضية)
أي: ولو كانت الصلاة قضاء، فإنه يسن لها الأذان.
وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة.
أ-لحديث أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ (سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ قَالَ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ، فَتَوَضَّأَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى) متفق عليه.
حيث أن النبي ﷺ أذن وقد فاتتهم الصلاة.
ب-ولقوله ﷺ (فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم …) وهذا يشمل حضورها في الوقت، وحضورها بعد الوقت.
ج-ولأن الأذان من سنن الصلاة المفروضة، فاستوى حاله في الوقت وغيره كالإقامة.
تنبيه: وهذا إذا كان من فاتتهم الصلاة حتى خرج وقتها في مكان لم يؤذن فيه كالصحراء، أما إذا كانوا في البلد فيكتفَى بأذان البلد، لأنه حصلت به الكفاية.
• فائدة: العبادة توصف بثلاثة أوصاف:
أداء: ما فعل في وقته أولًا.
قضاء: ما فعل بعد الوقت.
إعادة: ما فعل في الوقت ثانيًا لخلل في الأولى.
(وتحرم أجرَتُهما، لا رَزق من بيت المال لعدم متطوع).
أي: يحرم على الإنسان أن يؤذن بعقد إجارة فإن فعل فهو آثم، بأن يستأجر شخصًا يؤذن ويقيم.
2 / 27