• اختلف العلماء: أيهما أفضل الإمامة أو الأذان على قولين؟
القول الأول: أن الأذان أفضل.
وهو مذهب الشافعية والحنابلة، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ ابن عثيمين.
أ- واستدلوا بالأحاديث التي سبقت والتي تدل على فضل الأذان.
ب-ولأن الأذان أشق.
القول الثاني: أن الإمامة أفضل.
وهو مذهب الحنفية والمالكية.
أ-لقول النبي ﷺ: (فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم).
ب-أن النبي ﷺ تولاها بنفسه، وكذلك خلفاؤه، ولم يتولوا الأذان، ولا يختارون إلا الأفضل.
ج-ولأن الإمامة يُختار لها من هو أكمل حالًا وأفضل.
وأجاب أصحاب القول الأول عن أدلة القول الثاني:
قالوا: كون النبي ﷺ لم يقم بمهمة الأذان ولا خلفاؤه الراشدون يعود السبب فيه لضيق وقتهم عنه، لانشغالهم بمصالح المسلمين التي لا يقوم بها غيرهم، فلم يتفرغوا للأذان، ومراعاة أوقاته.
وقال عمر بن الخطاب ﵁: لولا الخلافة لأذَّنتُ. (الموسوعة الفقهية).
وقال الشيخ ابن عثيمين: وإنما لم يؤذن رسول الله ﷺ وخلفاؤه الراشدون؛ لأنهم اشتغلوا بأهم من المهم، لأن الإمام يتعلق به جميع الناس فلو تفرغ لمراقبة الوقت لانشغل عن مهمات المسلمين.