315
صور من الكفر الأكبر
والكفر الأكبر الذي يخرج من الملة له أنواع وأمثلة: النوع الأول: تكذيب الله ورسوله ﷺ، أو تكذيب أحدهما.
الثاني: تكذيب بعض ما جاء عن الله، أو بعض ما جاء عن رسول الله، ومن أدلة ذلك قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [المائدة:١٠]، وقال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف:٣٥]، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة:٣٩].
الثالث: بغض الله ورسوله ﷺ، أو بغض أحدهما.
الرابع: بغض شيء مما جاء عن الله أو عن رسول الله ﷺ.
فهذه أربعة، وإن شئت جعلتها ثمانية فقلت.
أولًا: تكذيب الله تعالى.
ثانيًا: تكذيب الرسول ﷺ.
ثالثًا: تكذيب بعض ما جاء عن الله.
رابعًا: تكذيب بعض ما جاء عن رسول الله.
خامسًا: بغض الله.
سادسًا: بعض رسول الله.
سابعًا: بغض شيء مما جاء عن الله.
ثامنًا: بغض شيء مما جاء عن رسول الله.
تاسعًا: المسرة بانخفاض دين الرسول ﷺ، أي: السرور والمحبة لضعف الإسلام والمسلمين، فإذا ضعف المسلمون وانخفض دين الإسلام فرح المنافق واستبشر وسره ذلك.
عاشرًا: الكراهية لانتصار دين الرسول ﷺ، فالمنافق يكون عنده كراهية وأسف إذا انتصر دين الرسول ﷺ أو انتصر الإسلام والمسلمون، فإذا انتصر الإسلام والمسلمون كره ذلك وساءه ذلك، فهذا منافق في الدرك الأسفل من النار، نعوذ بالله.
الحادي عشر: اعتقاد عدم وجوب تصديق الرسول ﷺ في أخباره، أي: يعتقد أنه لا يجب تصديق الرسول ﷺ في أخباره، أو يعتقد أنه لا يجب تصديق الله ولا تصديق رسوله ﷺ في الأخبار التي جاءت في القرآن وفي السنة، فيقول: يجوز أن تصدق خبر الله ورسوله ﷺ لكنه ليس بواجب، أي: إن شئت فصدق، وإن شئت فلا تصدق، فأنت بالخيار، إن شئت أن تصدق خبر الله وخبر رسوله فافعل، وإن شئت أن تصدق كلام المنجمين أو غيرهم فافعل، فهذا نفاق، فلابد من أن يعتقد وجوب تصديق الله والرسول ﷺ في أخبارهما.
الثاني عشر: اعتقاد عدم وجوب طاعة الله وطاعة الرسول ﷺ، أي أنه تجوز طاعة الله ورسوله، لكنها ليست واجبة، فهذا نفاق.
الثالث عشر: أن يطلب العلم بالله من غير أخبار الله ورسوله، فيطلب معرفة الله بأسمائه وصفاته عن طريق الفلاسفة، أو يطلبها عن طريق التقليد.
الرابع عشر: أن يطلب العمل لله من غير أمر الله وأمر رسوله ﷺ، ويعمل لله ويتقرب إلى الله، لكن من غير أوامر الله وأوامر رسوله، بل من طريق الوجد أو الذوق أو القياس أو التقليد، فهذا نفاق.

15 / 7