حال الحسنات بعد التوبة من الردة
السؤال
إذا كفر العبد وكان له قبل كفره حسنات ثم تاب ورجع، فهل ترجع إليه حسناته؟
الجواب
إذا كان الإنسان مؤمنًا ثم ارتد -والعياذ بالله- ثم من الله عليه بالإسلام فإنه يحرز حسناته وأعماله السابقة بإيمانه وإسلامه، ولا تحبط أعماله السابقة، إلا إذا مات على الردة، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة:٢١٧]، فاشترط الله ﷾ لحبوط العمل الموت على الكفر، فإذا مات على الكفر حبطت الأعمال، أما إذا من الله عليه بالإسلام ورجع فإنه يحرز أعماله السابقة، بل حتى إذا أسلم وكان له أعمال صالحة كان يعملها قبل إسلامه فإنه يحرزها.
وقد ثبت أن حكيم بن حزام ﵁ أخبر النبي ﷺ: أنه أعتق في الجاهلية مائة من العبيد، فهل ينفعه ذلك؟ فقال النبي ﷺ: (أسلمت على ما أسلفت من خير).
فـ حكيم بن حزام ﵁ أعتق مائة في الجاهلية وأعتق مائة في الإسلام ﵁ وأرضاه.