كفر النفاق
وهو: أن يظهر الإيمان والتصديق بلسانه وينطوي قلبه على التكذيب والكفر، كحال المنافقين في زمن النبي ﷺ، كـ عبد الله بن أبي وغيره من المنافقين، فإنهم كانوا يظهرون الإيمان بألسنتهم والتصديق، بل ويعملون بجوارحهم فيصلون ويحجون ويجاهدون مع النبي ﷺ، لكن قلوبهم منطوية على التكذيب والكفر، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون:٣]، وكفر النفاق ضد كفر التكذيب والجحود، فكفر التكذيب والجحود يكون قلب صاحبه مصدقًا واللسان جاحدًا، أما كفر النفاق فالقلب جاحد واللسان مصدق، فهذا ضد الآخر.
والكفر الاعتقادي بجميع أنواعه من قسم الكفر الأكبر الذي يخرج من الملة، وهو يوجب الخلود في النار.
نسأل الله السلامة والعافية، ونسأله ﷾ أن يعافينا وأن يعصمنا وإياكم من مضلات الفتن، وأن يجنبنا الكفر بأنواعه والشرك بأنواعه والنفاق بأنواعه، ونسأله ﷾ أن يرزقنا وإياكم العصمة، والثبات على دينه، والاستقامة عليه، وأن يرزقنا جميعًا العلم النافع والعمل الصالح.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.