775

Durrat al-tanzīl wa-ghurrat al-taʾwīl

درة التنزيل وغرة التأويل

Editor

د/ محمد مصطفى آيدين

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

١١٥ الآية الحادية عشرة منها
قد تأخرت عن مكانها من السورة، لأنها سئل عنها بعدما أمليت ما تقدم منها، فذكرناها في آخرها لئلا تغير تراجم المسائل، وترتيب الآي فيها.
فإن قال قائل: قوله تعالى في سورة هود ٥٨ (ولما جاء أمرنا نجينا هودا) وفي آخر السورة في قصة شعيب: (ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا) هود: ٩٤ فعطف لما على ما قبلها بالواو، وقال في قصتي صالح ولوط ﵍: (فلما جاء أمرنا نجينا صالحا) هود: ٦٦ وقال: (فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها) هود: ٨٢ نعطف لما بالفاء دون الواو، وما الفرق الذي أوجب اختلاف حرفي العطف في المواضع الأربعة من هذه السورة؟
والجواب أن يقال: إن هذا الحرف في قصة هود بعد خروج من خبر عنه، هو حكاية لقوله إلى ما هو إخبار من الله تعالى عما كان من فعله ألا تراه قال تعالى: (قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون) هود: ٥٤ إلى قوله: (فإن تولوا فقد أبلغتكم مأرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا) هود: ٥٧ أي: يهلككم ويقيم غيركم مقامكم فينزل بكم أكبر

2 / 790