744

Durrat al-tanzīl wa-ghurrat al-taʾwīl

درة التنزيل وغرة التأويل

Editor

د/ محمد مصطفى آيدين

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

١٠٧ الآية الثالثة منها
قوله تعالى في قصة سورة هود ﵇ وذكر قومه: (وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود) هود: ٦٠.
وقال في قصة موسى ﵇ في هذه السورة وإرساله إلى فرعون وملئه: (وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود) هود: ٩٩.
للسائل أن يسأل عن حذف (الدنيا) من الآية الثانية وإثباتها في الأولى، وهل كان يجوز في الاختيار عكس ذلك؟
والجواب أن الاولى أتى فيها بالموصوف والصفة جميعا، وهو الأصل الأول، ثم الاكتفاء بالصفة عن الموصوف بعده لقيام الدلالة على الموصوف، فيجوز لذلك حذفه، وإقامة الصفة مقامه.
ولما جاءت الآيتان في سورة واحدة وفيت الأولى ما هو بها أولى من الإجراء على الأصل، والإتيان بالموصوف والوصف فقال تعالى: (في هذه الدنيا) واكتفى في الثانية لما قامت الدلالة على الموصوف بالصفة وحدها فقال: (وأتبعوا في هذه لعنة) .

2 / 759