394

Durrat al-tanzīl wa-ghurrat al-taʾwīl

درة التنزيل وغرة التأويل

Editor

د/ محمد مصطفى آيدين

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

وكان أول ذلك قوله: (فإن كذبوك) والتقدير: فإن يكذبوك، فوضع الماضي الذي هو أخف موضع المستقبل الذي هو أثقل بدلالة إنالتي للشرط وحصول الخفة في اللفظ، ثم إن الفعل الذي جاء في جواب الشرط بني للمفعول، ولم يسم فاعله، فكان الاختيار أن يجعل آخر الكلام كأوله بالاكتفاء بما قل عما كثر منه مع وضوح المعنى.
والآية التي في سورة الملائكة صدرت بما يخالف ذلك في الموضعين، لأن الشرط جاء
فيها على الأصل بلفظ المستقبل، وهو: (وإن يكذبوك) وجاء الجزاء أيضا مبنيا للفاعل، ولم يحذف منه ما حذف من الأول. فلما قصد توفيه اللفظ حقه أتبع آخر الكلام أوله في توفية كل معمول في عامله، وهي حروف الجر التي استوفتها المجرورات، فلذلك اختلفت الآيتان والله أعلم.

1 / 402