31

Al-Durra al-thamīna fī akhbār al-Madīna - Ṭ. Buḥūth al-Madīna biʾl-ḥawāshī

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Editor

حسين محمد علي شكري

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
رافع بن خديج ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: وذكر مكة.
فقال: «إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها -يريد المدينة-» .
وفي «صحيح البخاري» في حديث الهجرة أن النبي ﷺ قال للمسلمين: «إني رأيت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان» .
أنبأنا القاسم بن علي، قال: أنبأنا محمد بن إبراهيم، أنبأنا سهل بن بشر، أنبأنا علي بن منير، أنبأنا الذهلي، أنبأنا موسى بن هارون، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، حدثني أبو بكر بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن كعب بن مالك ﵁.
قال: حرم رسول الله ﷺ الشجر بالمدينة بريدًا في بريد، وأرسلني فأعلمت على الحرم على شرف ذات الجيش، وعلى مشيرب، وعلى أشراف المجتهر، وعلى تيم.
قلت: واختلف العلماء في صيد حرم المدينة وشجره؟ فقال مالك والشافعي وأحمد ﵃: إنه محرم. وقال أبو حنفية ﵁: ليس بمحرم.
واختلفت الرواية عن أحمد ﵁، هل يضمن صيدها وشجرها بالجزاء؟ فروي عنه أنه لا جزاء فيه، وبه قال مالك ﵁. وروي أنه يضمن، وللشافعي ﵁ قولان كالروايتين.
وإذا قلنا بضمانه؛ فجزاؤه سلب القاتل يتملكه الذي يسلبه. ومن أدخل إليها صيدًا لم يجب عليه رفع يديه عنه، ويجوز له ذبحه وأكله، ويجوز أن يؤخذ من شجرها ما تدعو الحاجة إليه للرحل والوسائد، ومن حشيشها ما يحتاج إليه للعلف، بخلاف مكة!

1 / 53