66Al-Durra al-Gharrāʾ fī Naṣīḥat al-Salāṭīn waʾl-Quḍāt waʾl-Umaraʾالدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراءAl-Khayrbaytī - 843 AHالخيربيتي - 843 AHPublisherمكتبة نزار مصطفى البازPublisher LocationالرياضGenresThe Ordinances of Government•RegionsEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَجَاء فِي الْخَبَر: " المقسطون على مَنَابِر اللُّؤْلُؤ يَوْم الْقِيَامَة ".كلمة حِكْمَة: قَالَ الْإِسْكَنْدَر: خير الْمُلُوك من بدل السّنة السَّيئَة بِالْحَسَنَة، وَشر الْمُلُوك من بدل السّنة الْحَسَنَة بِالسنةِ السَّيئَة.حِكَايَة: إِن ملكا شَابًّا قَالَ: إِنِّي لأجد فِي الْملك لَذَّة، فَلَا أَدْرِي كَذَلِك يجدهَا الْمُلُوك أم أَجدهَا أَنا؟ فَقَالُوا لَهُ: كَذَلِك يجدهَا الْمُلُوك قَالَ: فَمَاذَا يُقيم الْملك؟ فَقيل: يقيمه لَك أَن تطيع الله، وَلَا تعصيه، فَدَعَا من كَانَ فِي بَلَده من الْعلمَاء والصلحاء، فَقَالَ لَهُم: كونُوا بحضرتي، ومجلسي، فَمَا رَأَيْتُمْ من طَاعَة الله تَعَالَى فأمروني بهَا، وَمَا رَأَيْتُمْ من مَعْصِيّة الله - تَعَالَى - فازجروني عَنْهَا، فَفَعَلُوا ذَلِك، فاستقام لَهُ الْملك أَرْبَعمِائَة سنة، ثمَّ إِن إِبْلِيس أَتَاهُ يَوْمًا على صُورَة رجل، وَدخل عَلَيْهِ، فَفَزعَ مِنْهُ الْملك، فَقَالَ: من أَنْت؟ فَقَالَ إِبْلِيس: أَنا ملك، وَلَكِن أَخْبرنِي من أَنْت؟ قَالَ الْملك: أَنا رجل من بني آدم، قَالَ إِبْلِيس: لَو كنت من بني آدم لمت كَمَا يَمُوت بَنو آدم، وَلَكِن أَنْت إِلَه، فَادع النَّاس إِلَى عبادتك، فَدخل فِي قلبه سوء، ثمَّ صعد الْمِنْبَر فَقَالَ: أَيهَا النَّاس: إِنِّي أخفيت عَنْكُم أمرا حَان إِظْهَار وقته، تعلمُونَ أَنِّي ملككم، اربعمائة سنة، وَلَو كنت من بني آدم لمت كَمَا مَاتَ بَنو آدم، وَلَكِنِّي إِلَه، فاعبدوني، فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ على لِسَان نَبِي زَمَانه: أَن أخبرهُ بِأَنِّي أَقمت لَهُ ملكه مَا استقام، فتحول من طَاعَتي إِلَى معصيتي، فبعزتي وَجَلَالِي لأسلطن عَلَيْهِ بخت نصر، فَلم يرجع عَن ذَلِك، فَسَلَّطَهُ عَلَيْهِ، فَضرب عُنُقه، وَحمل من خزينته سبعين سفينة من ذهب.وَالثَّامِن مِنْهَا: أَنه أَشَارَ بقوله: ﴿فيضلك عَن سَبِيل الله﴾ (ص ٢٦) إِلَى أَن مُتَابعَة الْهوى يضل صَاحبه عَن طَرِيق الْحق، وَمُخَالفَة الْهوى يهدي صَاحبه إِلَى الْجنَّة، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَنهى النَّفس عَن الْهوى فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى﴾ (النازعات: ٤١) .1 / 169CopyShareAsk AI