133Al-Durra al-Gharrāʾ fī Naṣīḥat al-Salāṭīn waʾl-Quḍāt waʾl-Umaraʾالدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراءAl-Khayrbaytī - 843 AHالخيربيتي - 843 AHPublisherمكتبة نزار مصطفى البازPublisher LocationالرياضGenresThe Ordinances of Government•RegionsEgypt•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَالثَّانِي: أَن فِي الصَّبْر رَجَاء الصَّوَاب، وَفِي العجلة رَجَاء الْخَطَأ، كَمَا قَالَ النَّبِي ﵇: " من تأنى أصَاب أَو كَاد وَمن تعجل أَخطَأ أَو كَاد ".وَالثَّالِث: أَن فِي الصَّبْر رَجَاء النُّصْرَة، كَمَا قَالَ ﵇: " إِن النَّصْر مَعَ الصَّبْر " فَيعلم مِنْهُ أَن فِي العجلة عدم النَّصْر، وَهُوَ الْهَزِيمَة.وَالرَّابِع: أَن فِي الصَّبْر رَجَاء الْحَسَنَة، لِأَنَّهُ ذكر فِي التَّوْرَاة: " لَا حَسَنَة أَعلَى من الصَّبْر " فَعلم من ذَلِك أَن فِي العجلة السَّيئَة.وَالْخَامِس: أَن فِي الصَّبْر الِاقْتِدَاء بالرسل ﵈ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فاصبر كَمَا صَبر أولو الْعَزْم من الرُّسُل، وَلَا تستعجل لَهُم﴾ ﴿الْأَحْقَاف ٣٥﴾ .فَعلم من هَذِه الْآيَة أَن الصَّبْر من المأمورات، والعجلة من قبيل المنهيات، لِأَنَّهَا ضد الصَّبْر.قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه: " كل رجل يبعد عَن أَرْبَعَة أَشْيَاء، فَإِن ذَلِك الرجل يكون بَعيدا عَن السيء وَالْمَكْرُوه: الأول: العجلة. وَالثَّانِي: الْغَضَب. وَالثَّالِث: الْعجب. وَالرَّابِع: التكاسل ".وَقَالَ النَّبِي ﵇: " التَّعْجِيل لَا يُبَاح فِي الْمَأْمُور إِلَّا فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء: الأول: فِي تَزْوِيج الْبِنْت، وَالثَّانِي: فِي دفن الْمَيِّت، وَالثَّالِث: فِي إِحْضَار الطَّعَام إِلَى الضَّيْف ".1 / 236CopyShareAsk AI