369

Al-Durr al-thamīn waʾl-mawrid al-muʿīn

الدر الثمين والمورد المعين

Editor

عبد الله المنشاوي

Publisher

دار الحديث القاهرة

تبطل ورابعها إن كان اللحن في الفاتحة بطلت وإن كان في غيرها لم تبطل خامسها تكره
الصلاة خلفه ابتداء فإن وقعت لم تجب إعادتها ابن رشد وهذا هو الصيح من الأقوال لأن القارىء لايقصد مايتقضيه اللحن بل يعتقد بقراءته مايعتقد بها من لايلحق فيها وإلى هذا ذهب ابن حبيب ومن اللحن عدم تمييز الضاد من الظاء ابن الحاجب الأ لكن المنصوص تصح أي إمامته وقيل إن كان غير الفاتحة ابن عبد السلام الألكن الذي لايستطيع إخراج بعض الحروف من مخارجها سواء كان لاينطق بالحرف البتة أو ينطق به مغيرًا وقال ابن رشد الألكن الذي لاتتبين قراءته والألثغ هو الذي لايتأتى له النطق ببعض الحروف والأمى الائتمام به باطل إلا إن ائتم به أميون مثله فقال سحنون صلاتهم تامة إن لم يجدوا من يصلون خلفه ممن يقرأ وخافوا ذهاب الوقت أما ان وجدوه فصلاتهم فاسدة قال بعض الفقهاء وإذا دخل الصلاة هذا الذي يحسن القرآن ثم أتى من يحسنه فلا يقطع لدخوله فيها بما يجوز له من ابن يونس
(فرع) قال في المدونة قال مالك من صلى خلف رجل يقرأ بقراءة ابن مسعود فليخرج ويتركه قال ابن القاسم فإن صلى خلفه أعاد أبدًا ابن يونس لأنها مخالفة لمصحف عثمان المجمع عليه وأما الفقة الأمام أبو عباس القباب في شرح القواعد لايريد بالفقه هنا معرفة أحكام السهو فإن صلاة من جهل أحكام السهو صحيحة إذا سلمت مما يفسدها وإنما تتوقف صحة الصلاة على معرفة كيفية الغسل والوضوء وانه ان ترك منه لمعة بطل غسله وصلاته واستيعاب غسل الرجلين في الوضوء وإيصال الماء أي الوجه وإن لم يستحضر تعيين الصلاة التي شرع فيها لم تجزه ونحو هذا مما يبطل الاخلال به ولايشترط تعيين الواجبات من السنن والفضائل الخامس كونه غير فاسق وهو شامل لفسق الجارحة من شرب خمر أو زنا أو سرقة أو نحوها ولفسق الاعتقاد كالقدرى والجبرى واذا اشترط عدم فسقه فاشتراط عدم كفره أحرى فيشترط كونه مسلما غير فاسق لا بالجارحة ولا بالاعتقاد على أنه قال في التوضيح والأحسن أن لايعد من شروط الامامة إلا ماكان خاصًا بها فلا يعد الاسلام ولا العقل لأنهما شرطان في مطلق الصلاة وليسا خاصين بالامام ولا خلاف في اشتراط الاسلام واختلف في الكافر يتزيا بزى الاسلام فيصلى فإذا ظهر عليه قال فعلت ذلك خوفا فقال مالك في العتبية لايقتل ويعيدون أبدًا ابن يونس يريد ويعاقب وروى عن مالك أيضا إن عثربه استتيب كالمرتد وقال سحنون إن كان بموضع يخاف على نفسه فدرأ بذلك عن نفسه وماله يتعرض له وإلا قتل وأما الفاسق

1 / 375