284

ومن الكتاب المذكور: قال: حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر، قال: حدثنا أحمد بن موسى الخزاز، قال: حدثنا تلميذ بن سليمان أبو إدريس، عن جابر، عن محمد بن علي، عن أنس بن مالك، قال: بينا أنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ قال: الآن يدخل سيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين.

إذ طلع علي بن أبي طالب. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم وإلي وإلي.

قال: فجلس بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح العرق من جبهته ووجهه ويمسح به وجه علي بن أبي طالب، ويمسح العرق من وجه علي ويمسح به وجهه.

فقال له علي: يا رسول الله نزل في شيء؟

قال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، أنت أخي، ووزيري، وخير من اخلف بعدي، تقضي ديني، وتنجز موعدتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي، وتعلمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا، وتجاهدهم على التأويل كما جاهدتهم على التنزيل. (1) ومن الكتاب المذكور: حدثنا أحمد بن محمد الخياط المقرئ الكوفي، قال:

حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، قال: حدثنا أبو هدية إبراهيم، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «الجنة مشتاقة الى أربعة من أمتي» فهبت أن أسأله من هم.

فأتيت أبا بكر فقلت له: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «إن الجنة تشتاق الى أربعة من أمتي» فسله من هم؟

فقال: أخاف ألا أكون منهم فيعيرني به بنو تيم.

فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك. فقال: أخاف ألا أكون منهم فيعيرني به بنو عدي.

فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك. فقال: أخاف ألا أكون منهم فيعيرني به بنو امية.

Page 289