باب (١): صَلاَة الكُسُوف
مصدر كَسَفَت الشَّمْسُ: إذا ذَهَب نُورُها، يقال: كَسَفَت الشَّمسَ والقَمَر، وكَسَفَا وانْكَسَفَا، وخُسِفَا وانْخَسَفَا وخَسَفَا، ستُّ لُغَاتٍ (٢)، وقيل: الكُسُوفُ مُخْتَصٌّ الشَّمْسِ، والخُسُوفُ بالقَمَر (٣)، وقيل: الكُسُوف في أوَّلِه، والخُسُوفُ في آخِرِه (٤).
وقال ثعلب: "كَسفَتْ الشَّمْس، وَخَسَفَ القَمَر" (٥)، وقال الله ﷿: (وَخَسَفَ القَمَر) (٦)، وفي الحديث: "إنَّ الشَّمس والقَمَر لا تَكْسُفَان لِمَوْتِ أحَدٍ (٧)، وفي روايةٍ: لاَ تَخْسِفَان" (٨).
وقال ابن مالك في "مُثَلثه": "الكَسْفُ: مصدر كَسَفَ الشَّيْءَ: قَطَعَهُ،
(١) كذا في المخصر: ص ٣٩، وفي المغني: ٢/ ٢٧٣: كتاب.
(٢) انظر: (المطلع: ص ١٠٩).
(٣) قال في النهاية: ٢/ ٣١: "وقد وَرد الخُسوف في الحديث كثيرًا للشمس، والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف. فأَمَّا إطلاقه في مثل هذا الحديث فَتَغْلِيبًا للقمر لتذكيره على تأنيث الشمس فجمع بَيْنَهُما فيما يخص القمر ... وأمَّا إطلاق الخسبرف على الشمس منفردة فلا شتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وإظْلامهما".
(٤) حكاه البعلي في (المطلع: ص ١٠٩).
(٥) قال في: (الفصيح: ص ٣٢١): "هذا أجْوَد الكلام".
(٦) سورة القيامة: ٨.
(٧) و(٨) سبق تخريج هذا الحديث فانظره في: ص ٧٢.