378

Al-durr al-naqī fī sharḥ alfāẓ al-Khiraqī

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

Editor

د رضوان مختار بن غربية

Publisher

دار المجتمع للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

جدة - السعودية

وجاءت بمعنى: الكفْر، في قوله تعالى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (١).
وبمعنى: الإِثْم، كقوله تعالى: ﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ (٢).
وبمعنى: الإِحْراق، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٣)، ومنه: "أعُوذ بك منْ فِتْنَةِ القَبْرِ" (٤).
وبمعنى: الإزَالة، والصًرف، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ (٥).
وبمعنى: وُقُوع الشر كَسُؤال عُمَر لِحُذَيْفة (٦) عن الفِتْنَه" (٧).
وبمعنى: المُشْغِل، لقوله تعالى: ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٨).
وبمعنى: المُعْجِب، كقولهم: "فلانةٌ فَتَنَتْ فلاَنًا"، "فلانةٌ فِتْنَةٌ في حُسْنِها".
وبمعنى: الآية، كقوله ﵇: "أقْبَلت الفِتَن" (٩)، وقَوْلُه: "إِنِّي

(١) سورة البقرة: ٢١٧.
(٢) سورة براءة: ٤٩.
(٣) سورة البروج: ١٠.
(٤) هذا جزء في حديث أخرجه البخاري في الجهاد: ٦/ ٣٦ باب ما يتعوذ من الجن حديث (٢٨٢٢)، ومسلم في الذكر والدعاء: ٤/ ٢٠٧٨، باب التَّعوذ مِنْ شَرِّ الفتن حديث (٤٩)، وابن ماجة في الدعاء: ٢/ ١٢٦٢، باب ما تعوذ منه رسول الله - صلى الله علية وسلم - حديث (٣٨٣٨).
(٥) سورة الإسراء: ٧٣.
(٦) هو حذيفة بن اليمان بن حِسْل، ويقال، حُسَيْل، الصحاب الجليل، صاحب سرِّ رسول الله - صلى الله علية وسلم - في المنافقين، فضائله كثيرة، توفي بعد مقتل عثمان بأربعين ليلة سنة ٣٦ هـ. أخباره في: (أسد الغابة: ١/ ٤٦٨، الإصابة: ١/ ٣٣٢، طبقات ابن سعد: ٦/ ١٥، سير أعلام النبلاء: ٢/ ٣٦١، طبقات القراء: ١/ ٣٠٢).
(٧) وذلك في الحديث الذي أخرجه البخاري في الفتن: ١٣/ ٤٨، باب الفتنة التي تموج كموج البحر حديث (٧٠٩٦)، حدثنا شَقِيق قال: "سمعتُ حُذَيفة يقول: بَيْنَا نحنُ جلوسُ عند عُمَر إِذ قال: أيكم يحْفَظ قول النبي ﷺ في الفِتْنة؟ قال أي حذيفة ... الحديث".
(٨) سورة الأنفال: ٢٨.
(٩) لم أقف له على تخريج. والله أعلم.

2 / 219