333

Al-durr al-naqī fī sharḥ alfāẓ al-Khiraqī

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

Editor

د رضوان مختار بن غربية

Publisher

دار المجتمع للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

جدة - السعودية

الرُّشْد (١)، وقد أَفْلَح يُفْلِحُ فَلاحًا، فهو مُفْلِحٌ. وفي الحديث: "كيْف يُفْلِحُ قَوْمٌ" (٢)، وفي حديث آخر: "أَفْلَح إِنْ صَدَق" (٣)، وفي القرآن: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ (٤)، ورُبَّما صِيغَ مِنْهُ علَمًا على رَجُلٍ. وفي الحديث: "أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْس اسْتَأْذَن على عائشة" (٥).
٢٧٤ - قوله: (والإِقَامة)، الإِقَامة: مصدر أَقَام وهو مُتَعَدِي قَام، وحَقِيقَتُه، إِقَامة القَاعِد، يُقال: قَام يَقُوم قِيَامًا، وأَقَامَهُ غَيْره يُقِيمُهُ قِيَامًا، وأَقَام الشَّيْءَ بِنَفْسِه يُقِيمُ إِقامةً، إِذا لَمْ يُفَارِق.

(١) قال في الزاهر: ص ٧٨: "والفلاَح: هو الفَوْز بالبقاء في النَّعيم المُقيم ... ويقال للسَّحُور الذي يسْتَعين به الصائم على صَوْمه: فلاَحٌ وفَلَحٌ، لأنه سبب البَقَاء".
(٢) جزء من حديث أخرجه البخاري في المغازي: ٧/ ٣٦٥، باب "ليس لك من الأمْر شَيْء أو يتُوب عليهم أو يُعَذِّبهم فإِنَّهم ظالمون" حديث (٤٠٦٩) ومسلم في الجهاد: ٣/ ١٤١٧ باب غزوة أحد حديث (١٠٤)، والترمذي في التفسير: ٥/ ٢٢٦ باب ومن سورة آل عمران حديث (٣٠٠٢)، وابن ماجه في الفتن: ٢/ ١٣٣٦ باب الصبر على البلاء حديث (٤٠٢٧)، وأحمد في المسند ٣/ ٩٩.
(٣) جُزْءٌ منْ حديث أخرجَه البُخاري في الصوم: ٤/ ١٠٢، باب وجوب صوم رمضان حديث (١٨٩١)، ومسلم في الإيمان: ١/ ٤٠ باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإِسلام حديث (٨)، وأبو داود في الصلاة: ١/ ١٠٦ حديث (٣٩١)، والنسائي في الصلاة: ١/ ١٨٤. باب كم فرضت في اليوم والليلة، ومالك في قصر الصلاة في السفر: ١/ ١٧٥ باب جامع الرغيب في الصَّلاة حديث (٩٤).
(٤) سورة طه: ٦٩.
(٥) أخرجه البخاري في النكاح: ٥/ ١٥٠، باب لبن الفحل، حديث (٥١٠٣)، ومسلم في الرَّضاع: ٢/ ١٠٦٩ باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، حديث (٣)، ومالك في الرَّضاع: ٢/ ٦٠٢، باب رضاعة الصغير حديث (٣).
أما أبُو القُعَيْس، فهوَ وائِل بن أَفْلَح الأشعَرِي، وقيل: اسْمُه الجَعْد، وقيل إِنَّ الذي اسْتَأْذَن على عائشة أبو القُعَيْس نفسُه، كما ورد في رواية الطبراني في الأوسط. وقيل: بلْ أَخُوه هو المَقْصُود، واسْمُه أَفْلَح، وهو أبو الجَعْد، كما ورد في روايةٍ أُخرى، وهذا الأخير هو المحفوظ عند العلماء، قاله ابن حجر في (الفتح: ٩/ ١٥٠).

2 / 174