والبُلُوغَ يحْصُل في حَقِّ الذكَر بثلاثةِ أَشْيَاءٍ:
إِما خُروجُ المَنِيِّ منْ ذَكَرِه (١)، وإِمَّا نَبات الشَّعْر الخَشِن حَوْلَ قُبُلِه، وإِمَّا بُلُوغ خَمْسَة عَشَر سنة.
ويحصل في حَقِّ. الجارية بهذه الثلاثة الأشياء، وتزيد عليه بالحَيْض، والحَمْل (٢).
٢٦٩ - قوله: (والمُغْمَى عليه)، وهو مَنْ حصل لَهُ الإِغْمَاءُ. وفي الحديث: "أَنَّه ﵇ اغْتَسل ثُمَّ ذَهب لِينُوءَ فَأُغْمِيَ عليه" (٣).
قال صاحب "المطلع: " [الإِغماء] (٤): مصدر أُغْمِيَ عليه، [فهو مُغْمىً عليه، ويُقال] (٥) غُمِيَ عليه، فهو مَغْمِيٌّ [عليه] (٦)، كبَنَى عليه فهو مَبْنِيٌّ [عليه] (٧)، إِذا غُشِيَ عليه، ويُقال: هو غَمَي كَعَمَى وكذلك الاثْنان، والجَمْع، والمُؤَنّث، وإِنْ شِئْتَ ثَنَّيْتَ وجَمَعْتَ، وأَنَّثْتَ. ذكره الجوهري" (٨) (٩).
(١) وهو ما يعبر به بـ"الاحْتِلام"، وذلك لقوله تعالى في سورة النور: ٥٩ ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾.
(٢) وزاد في المقنع: ٢/ ١٣٩: "والرُّشْد: الصّلاح في المال".
(٣) جزء من حديث أخرجه البخاري في الأذان: ٢/ ١٧٢ باب إِنَّما جُعِل الإمام ليُؤْتَم به حديث (٦٨٧)، ومسلم في الصلاة: ١/ ٣١١ باب اسْتخلاف الإمام إِذا عرض لَهُ عُذْر من مَرَض وسَفَر وغيرهما حديث (٩٠)، وأحمد في المسند: ٢/ ٥٢.
ينوء: يقوم وينهض. قاله أبو السعادات في (النهاية: ٥/ ١٢٢).
(٤) و(٥) و(٦) و(٧) زيادات من المطلع، ساقطة من الأصل.
(٨) انظر: (الصحاح: ٦/ ٢٤٤٩ مادة غمى).
(٩) انظر: (المطلع: ص ٤٦ - ٤٧).