٢٠٨ - قوله: (تُميِّزُ)، يقال: مَيَّزتْ تُمَيِّزُ تَمِيْيزًا: أي فَرَّقتْ بَينْ دَمٍ وَدمٍ (١) ولذلك سُمِّي الُممَيِّزُ مُمَيِّزًا، لأنَّه يُفَرِّقُ بيْن الأَشْيَاء.
والتَّمييز هنا: أنْ يكون بعض دَمِها ثَخِينًا أَسْمَر، ومُنْتِنًا، وبَعْضُه رَقِيقًا أَحْمَر.
٢٠٩ - قوله: (إِقْبَاله)، الإِقْبَالُ: يُرادُ به هنا، الأَوَّلُ، وَيُرادُ به أيضًا: ضِدُّ الإِدْبَار (٢).
٢١٠ - قوله: (إِدْبَارُه)، أي آخره (٣)، وُيراد به أيضًا: ضِدّ الإِقْبَال. وفي الحديث: "إِذا ثُوِّبَ بالصَّلاَة أَدْبَر" (٤).
٢١١ - قوله: (رَقيقٌ)، ضِدّ الغَلِيظ، يقال: رَقَّ يَرِقُّ رِقَّةً، فهو رَقيقٌ، ولذلك سُمِّيَ الرَّقيقُ (٥) رقيقًا وهم العَبِيدُ، لِرِقَّتِهم غالبًا.
(١) أي: دم الحيْض، وهو الأَسْوَد الثَخِين المُنْتِن، ودَمُ الاسْتِحاضة، وهو الأحمر الرَقيق الغير المُنْتِن.
(٢) قال في المصباح: ٢/ ١٤٥: "والقُبُل من كلِّ شَيْء خلاف دُبُره، ومنه القِبْلَة، لأن المُصَلِّي يُقَابِلُها".
(٣) ومنه قوله تعالى في سورة يوسف: ٢٦ - ٢٧: "إِنْ كان قَمِيصُه قُدَّ مِن قُبُل. . . وإِنْ كان قَمِيصُه قُدَّ مِن دُبُر. . .".
(٤) هذا بعضُ حديثٍ أَخْرَجه البُخاري في الأَذان: ٢/ ٨٥، باب فضل التَأْذِين، حديث (٦٠٨)، ومسلم في الصلاة: ١/ ٢٩١، باب فضل الأَذان وهرب الشيطان عند سماعه، حديث (١٩) وأبو داود في الصلاة: ١/ ١٤٢، باب رفع الصوت بالأذان، حديث (٥١٦)، والنسائي في الأذان: ٢/ ١٩، باب فضل التأذين ومالك في الصلاة: ١/ ٦٩، باب ما جاء في النداء للصلاة حديث (٦).
وَثُوِّب: بمعنى دُعِيَ، ومنه: قد ثُوِّب فُلانٌ بالصَّلاةِ: إِذا دُعِيَ إِلَيْها، والأَصْلُ فيه: الرجل يجيء مُسْتَصْرِخًا فيُلوِّحُ بِثَوْبهِ، فَسُمِّي الدُعاء تَثْوِيبًا لذلك.
انظر: (الغريبين للهروي: ١/ ٣٠٥).
(٥) ويطلق الرقيق على الذكر والأنثى، وجَمْعه: أَرِقَّاءُ، وقد يطلق على الجمع فيقال: عبيدٌ رَقيقٌ. (المصباح: ١/ ٢٥٣).