(٢) قال الغزالي في المستصفى: ص ٨٢: "وأما المكروه - فهو لفظ مشترك في عرف الفقهاء بين معانٍ: -
أحدها: المحظور، فكثيرًا ما يقول الشافعي ﵀: وأكره ذلك، وهو يريد التحريم.
الثاني: ما نهي عنه نهي تنزيه: وهو الذي أشعر بأَنَّ تَرْكَه خَيْرٌ من فِعْله، وإنْ لم يكن عليه عِقَابٌ.
الثالث: ترك ما هو أَوْلَى، وإنْ لم يَنْه عنه كَتَرْكِ صلاة الضحى مثلًا، لا لِنَهْي ورَد عنه، ولكن لكثرة فَضْلِه وثَوابه قيل فيه: إِنَّه مكروه تَرْكُه".
(٣) جاء في المدخل لابن بدران: ص ٦٣: "وأطلق بعض أصحابنا المكروه على الحرام، فقد قال الخرقي في مختصره: "ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة مع أن الوضوء فيهما حرام بلا خلاف في ذلك في المذهب". انظر تفصيل المسألة في (المغني: ١/ ٦٢، المبدع: ١/ ٦٧، الإنصاف: ١/ ٨٠).
قال المرداوي في الإنصاف: ١/ ٨٠: "قال القاضي في "الجامع الكبير" ظَاهر كَلاَم الخرقي: أن النهي عن استعمال ذلك نهي تنزيه، لا تحريم، وجزم في "الوجيز" بصحة الطهارة منهما مع قوله "بالكراهة".
(٤) وقال صاحب "المطلع: ص ٩" عن هذه الأسماء "وأَكْثَرهُ غير معروف".