516

Al-durr al-maṣūn

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Publisher

دار القلم

Publisher Location

دمشق

والزَّحْزَحَةُ: التنحِيَةُ، تقولُ: زَحْزَحْتُه فَزَحْزَحَ، فيكون قاصرًا ومتعدِّيًا، فمِنْ مجيئِه متعدِّيًا قولُه:
٦٢١ - يا قباضَ الروحِ مِنْ نَفْسٍ إذا احْتَضَرَتْ ... وغافرَ الذنبِ زَحْزِحْني عَنِ النارِ
وأنشدَه ذو الرمة:
٦٢٢ - يا قابضَ الروح مِنْ جِسْم عَصَى زَمَنًَا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومن مجيِئه قاصرًا قولُ الآخر:
٦٢٣ - خليلَيَّ ما بالُ الدُّجى لا يُزَحْزَحُ ... وما بالُ ضوءِ الصبحِ لا يَتَوَضَّحُ
قولُه: «أَنْ يُعَمَّر»: إمَّا أَنْ يكونَ فاعِلًا أو بدلًا من «هو» أو مبتدأً حَسْبَ ما تقدَّم من الإِعرابِ في «هو» .
﴿والله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ مبتدأٌ وخبرُه، و«بما» متعلِّقٌ ببصير. و«ما» يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً اسميةً أو نكرةً موصوفةً، والعائدُ على كلا القَوْلَيْنِ محذوفٌ أي: يَعْمَلُونه، ويجوز أن تكونَ مصدريةً أي: بِعَمَلِهم. والجمهورُ «يعملون» بالياء، نَسَقًَا على ما تقدَّم، والحسنُ وغيرُه «تَعْمَلُون» بالتاء للخطاب على الالتفات، وأتى بصيغةِ المضارعِ، وإن كانَ عِلْمُه محيطًا بأعمالِهم السالفةِ مراعًا لرؤوسِ الآي، وخَتْمِ الفواصلِ.
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ﴾ . . . «مَنْ» شرطيةٌ في محلِّ رفعٍ بالابتداءِ، و«كان» خبرُه على ما هو الصحيحُ كما تقدَّم، وجوابُهُ محذوفٌ تقديرُه: مَنْ كان عدوًَّا لجبريلَ فلا وَجْهَ لعداوتِه، أو فَلْيَمُتْ

2 / 16