وقال: "وأمَّا الضعيف فأُنبِّهُ عليه مختصرًا" انتهى.
قلت: وافق المصنفُ الإمامَ النووي في تمييز الضعيف، وجَعْلِه في فصل مستقل آخر كل كتاب.
أما الأحاديث التي قدمها الإمام النووي واعتمدها فهي أعم من أن تكون صحيحة، بل جَمَل معها الحِسَانَ أيضًا، وبعارة أخرى: قدَّم الحديث الصالح للعمل صحيحًا كان أو حسنًا، ومُغْلَطاي قَدَّم الصَّحيح، بل اقتصر منه على ما رواه الأئمة الستة فقط مجموعين، وسماه بـ"أصح الصَّحيح"، فجاء شرطه أضيق، وبناء عليه لم يستوعب في كل كتاب أحاديث جميع أحكامه من أجل ذلك الشرط.
- وتساؤلًا آخر: هل عنى مُغلطاى بإفراد الضعيف عدمَ الاغترار به مثل النووي؟.
ويجاب عنه: بأن مُغْلَطاى لم يُصرِّح بمراده من ذلك تصريح النووي، وإن كان هو الظاهر، كيف لا، وهو ينقل تضعيفَ تلك الأحاديث وجَرْحَ رواتها عن الأئمة بعد ما يوردها، وهذا هو اختياره ورأيه، لكن لا يؤخذ هذا على إطلاقه، فقد علمتَ مما تقدم أنَّه أدخل في فصل الضعيف أحاديث صارت بما عضدها صالحة للعمل والاحتجاج بها.
ومما تجدر الإشارة إليه هنا: أن الكتاب يتعلَّق بأحكام فقهية، وللأئمة المجتهدين اجتهادات وأنظار وفهوم متعددة مختلفة، فذِكْرُ المصنف لحديث ما في قسم الصَّحيح لا يُلزم الأئمة المجتهدين بأخذه، لاحتمال أخذهم بحديث صحيح غيرِه، أو لانقداح فهم لهم فيه غيرِ ما نراه، وكذلك: ذكره لحديث
1 / 86
[مقدمة المصنف]
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الزكاة واللقطة
كتاب الحج
كتاب النكاح والطلاق
كتاب الصيام
كتاب الجهاد
كتاب الوصايا والضحايا والفرائض
[كتاب] الجنائز
[كتاب] الأيمان والنذور
كتاب البيوع
كتاب القضاء
كتاب الأشربة
كتاب الأطعمة، والحدود والديات، وغير ذلك
فهرس المصادر
Al-Durr al-manẓūm min kalām al-muṣṭafā al-maʿṣūm ṣallā allāh ʿalayhi wa-sallam | Usul