596

Al-Durr al-Manẓūm al-Ḥāwī li-Anwāʿ al-ʿUlūm

الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم

سؤال(ح): ما بالهم أعلوا تيرة جمع، وصححوا عودة جمع عود، مع

إتفاقهما وعدم إعلال مفرديهما؟

الجواب: قد نصوا على شذوذ إعلال تيرة وأن القياس تورة كعودة

وكورة، ولايتطلب الفرق إلا لو تساوت في القياس.

سؤال(ح): وكذلك علوا (مات) و(رياض)، مع ما ذكره، وصححوا

نظيرهما من المفرد ك(جوار) و(رواق)؟

الجواب: إنما فرقوا بين الجمع والمفرد لاستثقال الجمع،

فاقتضى ذلك الإعلال، وقلب الواو إلى ماهو اخف منها من الياء، وليس المفرد كالجمع في ذلك، فافترقا.

سؤال(ح): ومالهم لم يدغموا في نحو (أملأ إناك)، و(ماليه هلك)

و(رئيا) في قراءة الجمهور و(يؤوي)، أو (قؤول)، مع حصول موجب الإدغام وهو إجتماع المثلين وسكون أولهما؟

الجواب: أما في: (إملأ إناك)، فإنما لم يدغموا للاستثقال،

وذلك يدرك بالذوق، فليس ذلك كالذي أجازوه فيه، وهو أن تكون الهمزتان في كلمة تتصل بهما ألف بعدهما، كسال وداث، وأما (ماليه هلك)(1)، فلأن هاء السكت لايدغم، لأنه إما موقوف عليه، أوينوى به الوقف عليه، وأما (رئيا) في قراءة الجمهور، فإنما لم يدغموا الياء الأولى، لكونها بدلاعن الهمزة فتكون الياء عارضة ولاعبرة بالعارض وقد أدغم بعضهم نظرا إلى اجتماع اليائين، ولمثل تلك العلة لم تدغم في (يؤوي) لأن الواو الأولى عارضة بدل من الهمزة، وإنما لم تدغم الواوان في (قؤول) لأنها لو أدغمت الأولى في الثانية لم يعلم أنه مجهول فاعل أومجهول فعل، وكذا ذكروا مثل ذلك في (بويع).

سؤال(ح): ولم لم يردوا (لام) يد، ودم، عند الإضافة والتثنية

كما فعلوا في أب ونحوه؟

Page 653