Al-Durr al-Manẓūm al-Ḥāwī li-Anwāʿ al-ʿUlūm
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-Durr al-Manẓūm al-Ḥāwī li-Anwāʿ al-ʿUlūm
ʿAlī b. al-Muʾayyad b. Jibrīl (d. 836 / 1432)الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
ولقد علمت بالتنوير، وتحقيق النظر والتحرير، أني لو أجبت إلى ذلك لكانت ثانية قضية التحكيم، وإني لا ألام الآن على أن لا افعل، اعتقادا لحصول المصلحة به، فمتى فعلناه وثبتت مفاسده وقع اللوم العظيم على الفعل، وقد وقع الخلل، فإن هذه الجهة هي قاعدة الجهات الإمامية والحاكمة على المغربية منها، والمشرقية، وباختلالها تختل الأمور، وينتثر نظام الجمهور، واعلموا -متع الله بكم- أنا لم نمنع السيد عن أمر رامه منا ولا كففناه عن تصرف في شيء عن أمرنا، ولا أبقينا جهدا في استطابة نفسه، واستجلاب أنسه ومقابلة إغلاظه بما لان، والصبر على جرحه مدة من الزمان، ولقد كنا نأمر بأمر فيأمر بخلافه، فيتم ما أمر به ونغضي على ذلك له، فلما وقع الإياس، وظهر أمره بين الناس، لم نزد على التعريف لحقيقة الحال من غير إفراط ولا إيغال، وتيقنا أن مساعدته إلى ما أراد لا يحصل منه ما يريد، بل يزيد من بعد ذلك في المجانبه ثم يزيد، وعلمنا أن الذي حاوله منا لا يسوغ عند الله تعالى، ولا يريده سبحانه ولا يرضاه، فما رضينا أن نرضي المخلوق بسخط الخالق، وتلك بلا شك إحدى البوائق، والآن فهذا الفرس وهذا الميدان، وعند الإمتحان يكرم الرجل أو يهان، وتحضرون حفظكم الله ونحضر جميعا، وتبينون الأغراض والمقاصد، وتميزون الصحيح من الفاسد، فما صح أنه يتوجه، وأنه واضح المحجة، وأن المصلحة في فعله لا في تركه فعلناه، وكان شيئا واضحا بينا متيقنا، ثم إذا تبين أن المصلحة الدينية تحصل بأن نضمن به، وإن ذلك لازم متوجه ضمنا ، وما امتنعنا وبنينا الأمر على خير أساس، ولم نخرج عن مقتضى الكتاب والسنة والقياس، فاعملوا -متع الله بكم- على حضور يعتمد، ولا يغيب عنه منكم أحد، ألهمنا الله جميعا لرشده وأصلح من الأمور ما فسد.
Page 470