656

Al-Durr al-Kāmin bi-Dhayl al-ʿIqd al-Thamīn fī Tārīkh al-Balad al-Amīn

Al-Durr al-Kamin bi-Dhayl al-ʿIqd al-Thamin fi Tarikh al-Balad al-Amin

ذكرناه هنا لما عمل في أيام سلطنته من المآثر بالكعبة وبابها ، والمسجد الحرام ، وعين حنين وعرفة ، والبرك الدائرة بها.

كان جلبه خواجا كزلك إلى الديار المصرية في حدود سنة خمس وتسعين وسبعمائة أو قبلها ، فاشتراه أمير علي بن الأتابك إينال اليوسفي وهو صغير ، فرباه وأعتقه إلى أن عرفه أخوه جركس القاسمي المصارع ، فسأل أستاذه الظاهر في طلبه من سيده فأعطاه إياه ، ولم يعلمه بعتقه فنزله في طبقة الزمام ، ثم أعتقه وجعله خاصكيا ، ثم صار أمير عشرة في دولة الناصر فرج ، ثم غضب عليه وحبسه بالقاهرة لما خرج أخوه عن الطاعة ، ثم أطلقه ، وجعله المؤيد شيخ أمير طبلخاناه وخازندار ، ثم صار بعده أمير مائة مقدم ألف.

وفي دولة الأشرف برسباي ولي حجوبية الحجاب ، ثم انتقل إلى الأخورية الكبرى ، ثم صار أمير سلاح ، ثم أتابك العساكر بعد ولاية إينال الجكمي نيابة حلب ، فدام في الأتابكية إلى أن مات الأشرف بعد أن أوصاه على ولده المستقر بعده في السلطنة العزيز يوسف ، وصار هذا نظاما إلى أن خلع العزيز بعد يسير ، وتسلطن هذا في يوم الأربعاء تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، وتم له الأمر.

وأخلع ثاني يوم على الأمراء ، وأنفق على المماليك السلطانية كل واحد مائة دينار ، ثم خرج عن طاعته بعض الأمراء والنواب فقابلهم وأرسل لهم العساكر فظفر بهم.

Page 669