Durar al-Ḥukkām sharḥ Gurar al-Aḥkām
درر الحكام شرح غرر الأحكام
Publisher
دار إحياء الكتب العربية ومیر محمد کتب خانه
Edition
الأولى
Publisher Location
القاهرة وکراچی
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Turkey
حَمْدًا لِمَنْ زَيَّنَ سَمَاءَ الْمَعْقُولِ بِزَوَاهِرِ جَوَاهِرِ الْمَنْقُولِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِمَبْسُوطِ فَضْلِهِ وَغَمَرَنَا فِي بِحَارِ مَنْحِهِ وَنَيْلِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ جَاءَ بِالْفَتْحِ الْمُبِينِ فَاسْتَبَانَ بِنُورِ هِدَايَتِهِ أَعْلَامُ الدِّينِ الْمَتِينِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ كُنُوزِ الْحَقَائِقِ وَمَرَاكِزِ مُحِيطِ الدَّقَائِقِ مَا تُلِيَتْ الْآيَاتُ الْبَيِّنَاتُ فِي صَحَائِفِ مَجْمُوعِ الْكَائِنَاتِ.
(وَبَعْدُ) فَلَا يَخْفَى أَنَّ كِتَابَ الدُّرَرِ، وَالْغُرُرِ الَّذِي طَارَ صِيتُهُ فِي الْأَقْطَارِ وَانْتَشَرَ مِنْ أَعْظَمِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ الْجَمِيلَةِ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ فِي الْوَاقِعَاتِ الْجَلِيلَةِ فَإِنَّهُ جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ وَكَشَفَ النِّقَابَ عَنْ مُشْكِلَاتِهَا الْمُدْلَهِمَّةِ وَلَا غَرْوَ فَإِنَّ مُؤَلِّفَهُ قَدْ حَازَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي الْفُرُوعِ، وَالْأُصُولِ وَشَهِدَتْ بِذَلِكَ تَآلِيفُهُ الْمَلْحُوظَةُ بِعَيْنِ الْقَبُولِ فَأَرَدْنَا الِانْتِسَابَ لِجَنَابِهِ بِطَبْعِ كِتَابِهِ فَجَاءَ بِحَمْدِ اللَّهِ يَمْلَأُ الْعُيُونَ نُورًا، وَالْقُلُوبَ سُرُورًا لَا سِيَّمَا وَقَدْ طَرَّزْنَا بِحَاشِيَةِ الْعَلَّامَةِ الشُّرُنْبُلَالِيِّ الْجَامِعَةِ لِلدُّرَرِ، وَاللَّآلِئِ وَقَدْ بَذَلْنَا الْجُهْدَ فِي تَنْقِيحِهِ مِنْ التَّحْرِيفِ فِي الْأَلْفَاظِ، وَالْمَبَانِي الَّتِي تُشَوِّشُ ذِهْنَ الطَّالِبِ الْمَعَانِي لِلْمَعَانِي وَكَانَ تَمَامُ طَبْعِهِ وَبَسْطُ مَوَائِدِ نَفْعِهِ بِالْمَطْبَعَةِ الْكَامِلِيَّةِ إحْدَى الْمَطَابِعِ الْعَلِيَّةِ فِي أَوَاخِرِ جُمَادَى الثَّانِي مِنْ سَنَةِ ١٣٣٠ مِنْ الْهِجْرَةِ الْفَاخِرَةِ الزَّاهِيَةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، وَالتَّسْلِيمِ وَأَتَمُّ التَّحِيَّةِ، وَالتَّعْظِيمِ
ــ
[حاشية الشرنبلالي]
[خَاتِمَة الْكتاب]
(أَقُولُ هَذَا آخِرُ مَا مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ بِلُطْفِهِ مِنْ شَرْحِ غُرَرِ الْأَحْكَامِ) كَذَلِكَ أَقُولُ: وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَنِي لِجَمْعِ تَحْرِيرِهِ وَتَتَبُّعِ مَسَائِلِهِ وَتَصْوِيرِهِ فَتَحَلَّى بِهِ مَا أَبْرَزَهُ مِنْ مُبْتَكَرَاتِهِ، وَتَجَلَّى بِهِ مَا نَقَلَهُ مِنْ مُقْتَنِصَاتِهِ جَزَى اللَّهُ تَعَالَى أُسْتَاذِي عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ لِإِرْشَادِي لِهَذَا الْخَيْرِ الْعَظِيمِ وَتَسْطِيرِ هَذِهِ الْفَوَائِدِ بِحُلُولِ نَظَرِهِمَا الْكَرِيمِ وَإِنِّي لَمُقِرٌّ بِمَزِيدِ الْعَجْزِ عَنْ الْوُصُولِ لِأَدْنَى دَرَجَاتِ صَاحِبِ هَذَا التَّصْنِيفِ وَمُبْتَكِرِ هَذَا التَّحْرِيرِ، وَالتَّرْصِيفِ وَلَكِنْ جَرَتْ عَادَةُ اللَّهِ الْكَرِيمِ الْجَوَّادِ بِخِدْمَةِ الْأَحْفَادِ لِلْأَجْدَادِ، وَالْوَالِدُ هُوَ وَالِدُ التَّرْبِيَةِ فَرُتْبَتُهُ فَائِقَةٌ رُتْبَةَ وَالِدِ التَّبْنِيَةِ جَمَعَنَا اللَّهُ وَأُصُولَنَا وَفُرُوعَنَا وَحَوَاشِينَا وَمُحِبِّينَا بِدَارِ السَّلَامِ وَمَتَّعَنَا بِالْمُشَاهَدَةِ لِذَاتِهِ فَهِيَ لَنِعْمَ الْخِتَامُ وَأَشْرَفُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ، وَالصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِخَيْرٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامِ، (وَقَدْ انْتَهَى) تَأْلِيفُ هَذِهِ الْحَاشِيَةِ الْمُسَمَّاةِ بِغُنْيَةِ ذَوِي الْأَحْكَامِ فِي بُغْيَةِ دُرَرِ الْأَحْكَامِ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ ١٠٣٥ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَلْفٍ مِنْ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ بِيَدِ مُؤَلِّفِهَا الْفَقِيرِ إلَى لُطْفِ اللَّهِ الْجَلِيِّ، وَالْخَفِيِّ حَسَنِ بْنِ عِمَادِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَفَائِيِّ الشُّرُنْبُلَالِيِّ الْحَنَفِيِّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ، وَالْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ
2 / 454