994

Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

حدثنا شيخنا الأستاذ أبو زيد قاضي القضاة ولي الدين عبدالرحمن ابن خلدون الحضرمي الإشبيلي المالكيي رحمه الله، قال: حدثنا شيخ المغرب في المعقولات آبو عبدالله محمد الآبلي، قال: حدثنا إمام الوقت في علوم الأوائل أبو العباس ابني البناء أن بين دولة بني مرين الغانمين بالمغرب ملوك فاس وبين ملوك ترك الغانمين بديار مصر مناسبة، لأن الذي دل على ظهورهما واستيلائهما في القران(1) دليل واحد. قال: واستقرأنا ذلك فوجدناه كما قال فلا يستبد الشلطان بمصر إلا ويستبد الشلطان من بني مرين، ولا يتغلب عليه قائم إلا ويكون مثل ذلك بالمغرب، حتى إنه ليقع بدولة بني مرين عند قتل المتغلب على الشلطان من الترك بمصر مثل ذلك . وساق شيخنا أبو زيد ذلك بين الدولتين إلى أن قال: حتى أنه لما اختلت مملكة الملك الظاهر برقوق وقبض عليه وسجن بالكرك في سنة إحدى وتسعين وسبع مثة قبض على أحمد بن أبي سالم ملك فاس وكبل.

حدينا أبو زيد، قال: حدثنا الآبلي أنه جلس للأخذ عن ابن البناء بظاهر مراكش تحت شجرة، فإذا هم خر طائر عندهم يقال له الثغر، فلما قلق الآبلي من ذلك عمد ابن البناء إلى قطعة وفخار ورسم عليها شيئا ودفنها تحت تلك الشجرة، فتطايرت الأطيار كلها عن الشجرة ولم تعد إليها بعد ذلك. قال: وحضرت إليه بمراكش وهو إلى جانب بزكة ماء فكان يؤذينا نقيق الضفادع التي فيها، فأخذ شيئا من الأرض وكتب عليه ما أراد ورمى به في البزكة فلم نسمع بعد ذلك للضفادع نقيقا البتة. قال أبو زئد: وجربت أن النار إذا وضعت بجانب بركة فإن الضفادع تبطل نقيقها.

حدثنا أبو زيد أن من المجرب أن من قتل قرابته ابتلي بالسهر وحرم لذيذ النوم.

حدثنا آبو زيد، قال: حدثني الشلطان محمد بن يوسف بن (1) يقصد في علم النجوم.

44

Page 404

Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda | Usul