886

Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

ولد ببغداد سنة سبعين وسبع ميق وتفقه، وقدم دمشق سنه خمس وتسعين فسكنها، ثم عاد إلى بغداد صحبة الركب العراقي بعدما حج، فولي قضاءها في سنة اثنتي عشرة وثماني مثة، وصرف عنه بعد سنتين وثمانية أشهر. وقدم دمشق وسكن القدس، وولي قضاءها. ثم قدم القاهرة سنة خمس عشرة وولي تذريس الحنابلة بالجامع المؤيدي بجوار باب زويلة من القاهرة ثالث جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين. ثم نقل منه إلى قضاء الحنابلة بدمشق في سادس عشر المحرم سنة ثلاث وعشرين، وتوجه إليها، ثم صرف في نصف جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وقدم القاهرة، ثم خلع عليه واستقر قاضي القضاة الحنابلة بديار مصر عوضا عن محب الدين أحمد بن نصر الله في يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين، وضرف بابن نصر الله في يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر سنة إحدى وثلاثين وباشر القضاء بعفة وتواضع حتى آثه كان يمشي في الأسواق على قدميه ويتعاطي شراء حوائجه من الباعة بنفسه، ويشدد في موضع يحتاج إلى القوة. وأعيد ثانيا إلى قضاء الحنابلة بدمشق في ثامن عشري ذي القعدة الحرام سنة خمس وثلاثين، وتوجه إليها(1).

وله من المصنفات كتاب "الخلاصة في الفقه"، ولامختصر كتاب المغني" لابن قدامة أربع مجلدات، وكتاب لاعمدة الناسك في معرفة المناسك"، وكتاب لاشرح الخرقي" في الفقه مجلدان، وكتاب لامسلك البررة في معرفة القراءات العشرة" مجلد كبير، وكتاب "جنة السائرين الأبرار وجنة المتوكلين الأخيار"، يشتمل على تفسير ما في القرآن الكريم من آيات الصبر والتوكل مجلد، وكتاب "شرح الجرجانية" في النحو مجلد، وكتاب "مختصر الطوفي" في أصول الفقه، وكتاب لابديع المعاني في علم البيان والمعاني" وكتاب لاشرح حديث الإسراء"، وكتاب "القمر (1) في حاشية نسخة الأصل: لوجد بياض بعد قوله إليها سطرين ونصف".

Page 296