Your recent searches will show up here
Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda
Taqī al-Dīn al-Maqrīzī (d. 845 / 1441)درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
في رابع ذي الحجة إلى جهة بضرى وقد هابه العرب، فلم يتعرضوا في هذا العام لشيء من الغلات بعدما كانوا منذ فتنة تيمورلنك ينزلون الضياع ويقسمونها بأيديهم ويستولون على ما فيها.
وأخرج فيه القود من دمشق وسيره إلى الشلطان ويشتمل على خيول وقماش وغير ذلك مما له قيمة كثيرة.
ثم دخلت سنة ست وثماني مثة فظهر في سابع عشر المحرم شواني الفرنج بميناء طرابلس وعدة (ذلك)(1) نحو الأربعين شينينا (1) ويتبعها عدة قراقر، يقال: إن فيها قريبا من عشرة آلاف رجل وفي كل شيني منها مثة وأربعون مجدا، فأخرج إليهم الأمير دمزداش المحمدي نائب طرابلس في النفير العام وقاتلهم قتالا شديدا، واستشهد رجلان من المسلمين وقتل اثنان من الفرنج، وتوجهوا إلى بيروت، فجاء الصريخ إلى الأمير شيخ، وهو على ظاهر بعلبك قاصد الصيد، فسار من وقته إلى طرائلس وبعث في طلب عسكر دمشق، فوافى طرابلس يوم الخميس عشرينه، وقد مضى الفرنج فتبعهم إلى بيروت ودخلها قريب نصف النهار من يوم الجمعة بعدما نزل عليها الفرنج في آمسه، وقاتلهم المسلمون، وقتلوا منهم جماعة، فلما شاهد القتلى من الفرنج على الأرض، فأمر بهم، فخرقوا بالنار، ولم ينزل عن فرسه وشرب الماء وهو راكب، ومضى إلى صيدا في طلب الفرنج وتبعه العساكر والتراكمين، وقد أخذ الفرنج مركبا فيه من بضائع المسلمين الواردة من دمياط ما يبلغ قيمتها نحو خمس مثة ألف درهم، وأخذوا من ميناء بيروت كثيرا(3) من البضائع أيضا، ونزلوا على صيدا وقاتلوا أهلها(4) فأدركهم الأمير شيخ وقت العضر والحرب قائمة، فكسرهم ولحقوا بمراكبهم وكوا راجعين، ثم وقفوا تجاه الميناء ساعة (1) إضافة منا: (2) الذي في السلوك للمصنف 1114/3: "ثلاثين" .
(3) في الأصل: "كثير" .
(4) في الأصل: "أهلا".
Page 133
Enter a page number between 1 - 2,141