Your recent searches will show up here
Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda
Taqī al-Dīn al-Maqrīzī (d. 845 / 1441)درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
الخلق وشدة البطش وسرعة الغضب وكثرة الشح وزيادة الطمع وما أحصي كم قال لي فتح الدين فتح الله بن معتصم الداودي كاتب السر رحمه الله: لقد رأيت لك أعاجيب منها: أن الله سخر لك سودون ابن أخت السلطان، وإثما قيل له ابن أخت الشلطان من أجل اله ربي عند أخت الظاهر برقوق مع الأمير بيبرس ابن أخت الظاهر، فكانا يركبان معا ويسيران جميعا، فصارت العامة تظن أثهما إخوة من كثرة ملازمة كل منهما للآخر في زمن الصغر، وقد سمعت أن إحدى آختي الشلطان الملك الظاهر برقوق أرضعته وهو صغير في بلاد الجزكس.
92) سودون طاز من علي بك، الأمير سيف الدين أحد المماليك الظاهرية برقوق(1).
ترقى في خدمه إلى أن أنعم عليه بإمرة عشرة في خامس فجمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وسبع مثة، وحج في هذه السنة فلما قدم مبشرا بسلامة الحاج مع من قدم من المبشرين على العادة خرج في خامس
المحرم سنة تسع وتسعين لإحضار الأمير تنم نائب الشام، فقدم به ثالث صفر منها، فلما مات الملك الظاهر، كان من شرار المماليك الذين ثاروا على الأمراء وقبضوهم، وأخذ إمرة الأمير تمراز الناصري وأقطاعه في ثالث ذي القعدة سنة إحدى وثماني مثة، فلما كانت وقعة الأمير الكبير ايتمش وخروجه إلى الشام صعد سودون طاز إلى الإسطبل الشلطاني وسكن بالحراقة جرآة وتعديا، فلم يمكن سوى موافقته على ذلك لكثرة الفتن والاختلاف، وخلع عليه يوم الخميس ثاني عشر فجمادى الآخرة سنة اثنتين وثماني مثة واستقر أمير آخور عوضا عن الأمير سودون الطيار بحكم انقطاعه بالشام، فاستمر في ذلك وخرج مع الملك الناصر فرج إلى حرب الأمير تنم نائب الشام وعاد فتنافس هو والأمير يشبك الدوادار (1) ترجمته في: السلوك 3/ 1129، وإنباء الغمر 5/ 101، والضوء اللامع 28013، ووجيز الكلام 1/ 375.
Page 103
Enter a page number between 1 - 2,141