669

Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

455- خليل بن محمد بن محمد بن عبدالرحيم، صلاح الدين وغرس الدين آبو الصفا وآبو الحرم وأبو سعيد الأقفهسي الشافعي المحدث الفاضل المعروف بخليل الأشقر(1).

ولد سنة بضع وستين وسبع مثة، وتفقه، وجلس للتكشب بتحمل الشهادة في الحوآنيت وطلب الحديث بنفسه، فسمع على مشايخنا الذين بقوا إلى بعد سنة تسعين، وحج سنة خمس وتسعين، وجاور بمكة، ومضى إلى دمشق سنة سبع وتسعين، فسمع بها على جماعة.

وعاد إلى القاهرة، وقد ظهرت فضيلته، فخرج لشيختا قاضي القضاة مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم الحنفي لامشيخة" في ثمانية آجزاء، وعاد إلى مكة في سنة تسع وتسعين وجاور بها. وتوجه منها إلى دمشق مرة ثانية في سنة اثنتين وثماني مثة، وعاد إلى القاهرة، وقد عززت معرفته بالحديث، ثم حج في سنة آربع وثماني مثة، وأقام بمكة، وأقام بها ومضى منها إلى العراق، ودخل هرمز، وركب البخر إلى الهند، فبلغ كيباية، ورجع إلى هزمز، فسار إلى بلاد المشرق، وبلغ سمرقند، ونظم في تغربه شعرا كثيرا يتشوق فيه إلى إخوانه وأوطانه.

وخرج في مجاورته بمكة "مشيخة" لقاضيها جمال الدين محمد بن عبدالله بن ظهيرة آبدع فيها ما شاء، وخرج لنفسه أربعين حديثا، وله تعاليق، وفوائد، ومشاركة في الفرائض والحساب.

صحبني مدة وكتب إلي من دمشق فوائد بما تجدد به مدة إقامته بها. ومات غريبا بمدينة يزد فجاءة عقيب ما خرج من الحمام في أواخر سنة عشرين وثماني مثة رحمه الله، فما كان اكثر فوائده، وأجود حفظه.

(1) ترجمته في: العقد الشمين 4/ 329، وإتباء الغمر 7/ 332، والمجمع المؤسس، الورقة 194، ووجيز الكلام 2/ 454، والضوء اللامع 3/ 202، وشذرات الذهب 7/ 150.

Page 79