Your recent searches will show up here
Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda
Taqī al-Dīn al-Maqrīzī (d. 845 / 1441)درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
أصحابه وألقى بنفسه بين القتلى فظفر به بعضهم وقتله وأتى تيمور برأسه، فقتل قاتله وجميع من يلوذ به. وكتب إلى ممالكه يعلمهم بوقائع شاه منصور وقتله، فقرئت في المجامع والمحافل.
واستولى تيمور على ممالك فارس وعراق العجم وكتب يستدعي أقارب شاه شجاع وملوك تلك الأقطار، فوصل إليه سلطان أحمد من كرمان وشاه يحيى من يزد وعصى عليه سلطان آبو إسحاق في سيرجان، فأكرم من أتاه وطرح على شيراز وأعمالها مال الأمان ثم مضى إلى أصبهان وأحسن إلى زين العابدين بن شاه شجاع ورتب له ما يكفيه. فلما نزل على أصبهان خرج إليه أعيانها وصالخوه على مالي عظيم حمل إليه بعد شدايد نزلت بالناس لا توصف من إهانتهم وعقوبتهم والفجور ينسائهم وأولادهم: ثم إيهم لشدة ما حل بهم اتفقوا على الإيقاع بالموكلين بهم وقتلوا منهم نحو الستة آلاف وعصوا في المدينة، فأمر تيمور بسفك الدماء وسبي النساء ونهب الأموال، فجرى من ذلك ما لا يمكن وصفه لشناعته، وخرب المدينة وحرق غروسها، ولم يدع بالمدينة داعيا ولا مجيبا، فيقال: إن عدة القثلى ست مثة ألف إنسان، فاستغاث بعضهم، والناس تقتل برجل من أمراء تيمور وطلب منه أن يشفع فيمن بقي، فأمره أن يجمع الأطفال الذين طرحوا ويجعلهم على طريق تيمور لعله يرق لهم ويرحمهم، فجمعوا آلافا في موضع واحل، فلما مر بهم تيمور وقد ركب في قتل من بقي، ووقف عليهم وتأملهم ثم سار عنهم ولم يرق لهم ومال بمن معه على من بقي (من)(1) الناس حتى أفنوهم.
ثم جمع الأموال ورجع إلى سمرقند. وبعث في آثناء ذلك عدة سرايا، فقتلت وأسرت ونهبت وخربت، فلما نزل سمرقند بعث ابن ابنه محمد سلطان بن جهان كير مع كبير دولته الأمير سيف الدين إلى أقاصي مملكته بأطراف المغل، وهم وراء سيحون في الشرق آخذا في تحو ممالك (1) ما بين الحاصرتين إضافة لابد منها، كأنها سقطت من الناسخ.
Page 518
Enter a page number between 1 - 2,141