513

Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وسمرقند وولاياتها سبعة تومانات، ومملكة آثركان وهي تسعة تومانات، والتومانات عبارة عما تخرج عشرة آلاف مقاتل: ومدن ما وراء التهر المشهورة سمرقند وسورها القديم اثنا عشر فرسخا. وبنى تيمور من غربها قصبة سماها: دمشق، مسافتها عن سمرقند نصف يوم، ومرغينان وخجند وهي على ساحل سيحون، وترمذ وهي على ساحل جيحون، وتخشت، وكش، وبخارى، وأندكان. ومن الولايات بلخشان وممالك خوارزم وإقليم صغانيان.

فلما صفت له ممالك ما وراء التهر شرع في أخذ البلاد بالحيل(1)، فأول ما بدأ به أن صاهر المغل، فتزوج بابنة ملكهم قمر الدين وقصد بذلك أن يأمن شرهم، فإئهم جيرانه من جهة الشرق، ثم عزم على المسير إلى ممالك خوارزم، فإئهم جيرانه غزبا، وتخت ملكها مدينة جرجان، وبهذه المملكة مدن عظيمة وسلطانها يقال له: حسين صوفي، وتوجه إليها ونزل على أطرافها ونهبها، وقد غاب عنها الشلطان حسين. ثم عاد إلى مملكته وسار إليها مرة ثانية في جمع كبير وحاصرها وقد غاب عنها أيضا الشلطان خسين، فخرج إليه من أهلها تاجر يقال له: حسن سوريج، فصالحه على مال بلغ حمل خمسين بغلا دراهم، ثم رحل

وأقام بمملكته وكتب إلى غياث الدين سلطان هراة، وهو الذي شفع فيه عند أبيه الشلطان حسين، وأمره أن يدخل في طاعته، وأن يحمل إليه المال وهدده فأجابه بأيك كنت خادمي وفي نغمتي وأنا الذي خلصتك من القتل وفعلت معك كذا وكذا، وعدد أياديه التي فعلها (،.

فلما وقف تيمور على جوابه سار إليه في تعبئة كبيرة وعبر جيحون، فلم يكن لغياث الدين(1)، فجمع أهل النواحي بمواشيهم حول هراة وخندق (1) في الأصل: "الخيل"، مصحف.

(2) كذا في الأصل، ولعل بعده كلاقا سقط من الناسخ.

11 : درر العقود الفريدة 1

Page 513