510

Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

يقطعون الطريق ويأخذون من مر. ثم إنه توجه بمن معه إلى مدينة نخشب حتى وقفوا وراء سورها ليلا، ثم عبروا من ممر الماء إلى داخل المدينة ومضوا إلى بيت الأمير وقد خرج إلى بستانه، فأخذوا ما وجدوا من السلاح والخيل وقتلوا من في البيت، فوقع الصوت حتى بلغ الأمير الخبر، فركب يريدهم، فبادروه وهجموا هجمة قوية وصدموا باب المدينة صدمة واحدة وخرجوا منها سالمين، فعاثوا فيما هنالك وقد كثروا حتى بلغوا نحو الثلاث مثة رجل، فخرج إليهم عشكر المدينة فكسروه، ثم تغلبوا على حصن وجعلوه معقلا لهم يمتنعون به، فبعث تيمور إلى ولاة بلخشان وكانا آخوين قد ملكا بعد موت أبيهما يدعوهما إلى طاعته، فأجاباه وكانت المغل قد نهضت من جهة المشرق على الشلطان خحسين وكبيرهم يومثذ الخان قمر الدين، فسار إليهم وعبر جيحون وقاتلهم، فكسروه، فبعث تيمور يدعوهم إليه، فأجابوه ودخلوا في طاعته ورجعوا إلى بلادهم، فقويت بهم شوكة تيمور، وخافه الشلطان خحسين، وتوجه لقتاله في عسكر عظيم حتى وصل قاغلفا وهو موضع ضيق يسير الراكب فيه ساعة وفي وسطه باب إذا أغلق وأحمي لا يقدر عليه، وحوله جبا عالية، فملك العسكر فم هذا الدربند من جهة سمرقند، ووقف تيمور بمن معه على الطرف الآخر وفي ظنهم أثهم قد حصروه وضيقوا عليه، فتركهم ومضى ليلا من طريق مجهولة، فسار ليلة في أوعار مشقة حتى أدركهم في السحر، وقد شرعوا في تخميل أثقالهم على أن تيمور قد انهزم خوفا منهم، فأخذ يكيذهم بأن ترل هو ومن معه عن خيولهم وتركوها ترعى في تلك المروج وناموا كأيهم من خملة العسكر، فمرت بهم العساكر وهم يظنون آنهم منهم قد قصدوا الراحة، فلما تكامل مرور العسكر ركب تيمور بمن معه آقفيتهم، وهم يصيحون وأيديهم تدق بالسيوف دقا، فاختبط الناس وهم مجدون في قتلهم حتى اكثروا من القثل، فانهزم الشلطان لا يلوي على شيء ومضى إلى جهة بلخ، فأحاط تيمور بما كان معه وضبط الأثقال وجمع الأموال ، ولم من بقي من

Page 510