341

Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وله كلمات بديعة منها قوله: "الإسناد نسب الحديث"، وقوله: "اجعلوا عشاءكم الصلاة، ولا تجعلوا صلاتكم العشاء"، وذلك أن أصحابه حضرهم العشاء والعشاء فقالوا: أيهما نبدأ به. فقال هذا الكلام(1).

وله شعر جيد منه قوله: ولؤ أن لي ما كان في الكون كله وكانت لي الأكوان بالأمر ساجده لما نظرت عيني إليها ولا رنت إذا لم تكن ذاتي لذاتك واجده وقال قبل وفاته بيوم واحد: تعبنا من الدنيا ومن طول غنرها وما بغدها خير وأبقى وأفضل فعجل لنا بالخير ياخير مفضل ويا خير مأمول عليه المعول وكان قد اختص بالملك الأشرف إسماعيل فى جملة من اختص به من الضوفية أصحاب الشيخ إسماعيل، هو والشيخ محمد المزجاجي، وصار أمرهما نافذا وشفاعاتهما مقبولة حتى أنه كان الأشرف كثيرا ما يقول مشيرا إلى الرداد والمزجاجي ويعني من يحف به من أهل دؤلته: لولاكما لاجتالتهم الشياطين. فلما مات الأشرف وقام من بعده ابنه الناصر أحمد كان المذكوران عنده في أرفع رتبة وأعز مكان، فاقتدى بهما في عامة أموره، وميزهما على جميع رجال دؤلته حتى مات شيخنا مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي في سنة سبع عشرة وثماني مئة، ولى عوضه قضاء الأقضية للشيخ شهاب الدين أحمد الرداد، فباشره ثلاث سنين حتى مات ليلة الثاني والعشرين من ذي القعدة الحرام سنة إحدى وعشرين وثماني مثة.

(1) مكذا أفتاهم فما أصاب لقلة عنايته بالحديث والفقه، فقد ثبت عن النبي يلة من حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين: "إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤا بالعشاء"، وفي لفظ: "إذا وضع العشاء" (البخاري 107/7، ومسلم 78/2 وغيرهما): 341

Page 341