54Lā taḥzanلا تحزنʿĀiḍ al-Qarnī عائض القرني Publisherمكتبة العبيكانGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-التوسُّط: «وتبسُّمك في وجهِ أخيك صدقةٌ»، ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ . ومن نعيمِ أهلِ الجنةِ الضحكُ: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ .وكانتِ العربُ تمدحُ ضحوكَ السِّنِّ، وتجعلُه دليلًا على سعةِ النفسِ وجودةِ الكفِّ، وسخاوةِ الطبعِ، وكرمِ السجايا، ونداوةِ الخاطرِ.وقالَ زهيرٌ في «هَرِم»:تراهُ إذا ما جئتَهُ متهلِّلًا ... كأنكَ تعطيهِ الذي أنت سائلهُوالحقيقةُ أنَّ الإسلامَ بُنيَ على الوسطيةِ والاعتدالِ في العقائدِ والعبادات والأخلاقِ والسلوكِ، فلا عبوسٌ مخيفٌ قاتمٌ، ولا قهقهةٌ مستمرةٌ عابثةٌ لكنه جدٌّ وقورٌ، وخفَّةُ روحٍ واثقةٍ.يقول أبو تمام:نفسي فداءُ أبي عليِّ إنهُ ... صبحُ المؤمِّلِ كوكبُ المتأمِّلِفَكِهٌ يجمُّ الجدّ أحيانًا وقدْ ... ينضُو ويهزلُ عيشُ من لم يهزلِإن انقباضَ الوجهِ والعبوس علامةٌ على تذمُّرِ النفسِ، وغليانِ الخاطرِ، وتعكُّرِ المزاجِ ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ .1 / 79CopyShareAsk AI