122

Doctrinal Debates of Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

الناشر المتميز

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار النصيحة - الرياض

Genres

المالكي والصفي الهندي وأسكتهما سكوتًا لم يتكلما بعده بما يذكر» (^١).
ويعلل شيخ الإسلام لجوءه إلى مثل هذا المسلك في جوابه لمن أرسل إليه ناصحًا بلين الكلام ولطف الخطاب: «ما ذكرتم من لين الكلام والمخاطبة بالتي هي أحسن: فأنتم تعلمون أني من أكثر الناس استعمالا لهذا، لكن كل شيء في موضعه حسن، وحيث أمر الله ورسوله بالإغلاظ على المتكلم لبغيه وعدوانه على الكتاب والسنة: فنحن مأمورون بمقابلته، لم نكن مأمورين أن نخاطبه بالتي هي أحسن» (^٢).
ويقول ﵀ في موضع آخر: «ولما كانت المحاجة لا تنفع إلا مع العدل قال تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [العنكبوت:٤٦]، فالظالم ليس علينا أن نجادله بالتي هي أحسن» (^٣) وذلك أن «الظالم باغ مستحق للعقوبة، فيجوز أن يقابل بما يستحقه من العقوبة» (^٤).
وصدق من وصفه قائلًا (^٥):
حليمٌ كريمٌ مُشفِقٌ بَيْدَ أنَّهُ … إذا لم يُطَعْ في الله، للهِ يَغْضَبِ (^٦)
٣٠) جواز استعمال المصطلحات الحادثة للحاجة:
بين شيخ الإسلام أنه يجوز للمناظر أن يخاطب أهل الاصطلاح باصطلاحهم إذا كانت هناك حاجة تدعو لذلك وكانت المعاني التي تدل عليها تلك

(^١) رسالة عبد الله بن تيمية لأخيه زين الدين عن حاصل المناظرة في الواسطية، ضمن مجموع الفتاوى (٣/ ٢٠٩)، وانظر: حكاية المناظرة في الواسطية ضمن جامع المسائل (٨/ ١٩٠ - ١٩٢).
(^٢) مجموع الفتاوى (٣/ ٢٣٢)
(^٣) المصدر السابق (٤/ ١٠٩).
(^٤) الجواب الصحيح (٣/ ٧٢).
(^٥) نجم الدين بن إسحاق بن أبي بكر بن ألمي التركي المتوفى (٧٢٠ هـ) وله قصيدة في الثناء على شيخ الإسلام ﵀ ومنها هذا البيت. انظر: العقود الدرية (٤٥٢ - ٤٥٧)
(^٦) العقود الدرية (٤٥٢).

1 / 130