(همُ الكواكبُ في أطرافِ داجية ... أو القنان على أثباج أعنانِ)
(قومٌ إذا ما أتوا بالسوءِ ما اعتذروا ... ولا يمنونَ إن منوا بإحسانِ)
وقلت:
(من يكن صائلًاَ بمثلِ لساني ... لم يضرهُ أن لم يَصُل بسنانِ)
وأخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني قال قلت لرجل من جذام وأكثر من وصف ملوك الحيرة: لو كان هؤلاء الأنصار لم ترد فقال لئن كان هؤلاء لقوم نصروا الدين لقد نصر أولئك الكرم ولئن كان هؤلاء خصوا بالاسلام لقد خص أولئك بلانعام ولئن حاز هؤلاء شرف اليوم وغد لقد سبق لأولئك شرف هو باق على الأبد ولو علا فعل هؤلاء على الهواء لجارت مكارم أولئك أعنان السماء ومن يقرن بالبلد الخراب اليباب بلدًا تحل به السحاب في كل مغدى ومآب. ومن جيد الافتخار قول مبشر بن هذيل الشمخي:
(ألم تعلمي يا عَمركِ الله أنني ... كريمٌ على حين الكرامُ قليلُ)
(وإني لا أخزى إذا قيل مُملقٌ ... جوادٌ وأخزى أن يُقال بخيلُ)
(فإن لم يكن عظمي طويلًا فإنني ... له بإخصال الصالحاتِ وصول)