564

Dīwān al-maʿānī

ديوان المعاني

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

خيري منثور أقحوان زعفران سيسنبر خزامى بنفسج مرزنجوش. فأخرجه وكان البيت:
(كفى حزنًا أنَ الجوادَ مُقتَّرٌ ... عليهِ ولا مَعرُوفَ عند بخيل)
فكان الجواب الصادر:
(فِداك أبا يعلى أخٌ لك لم يَزَلْ ... يَعدُّك ذخرًا عندَ كلَ جليلِ)
إلى أن قال:
(فقالَ وقد جابَ البلادَ فلم يجد ... أخا ثروةٍ يسخى لهُ بفتيل)
(كفى حزنًا أنَ الجوادَ مقترٌ ... عليهِ ولا معروفَ عندَ بخيلِ)
ومن أحسن ما قيل في هذا قول أبي سعيد الأصفهاني وقد عمى عليه زياد بن جعفر الهمداني بيتًا فأخرجه وكان الجواب:
(إذا العارضُ السحُ بالوبلِ جادا ... وأنزل غيثًا أغاثَ البلادا)
(وأسرجَ فيهِ وميضُ البروقِ ... مصابيحَ تزهو منه اتقادا)
(وثج فما شكَ ذو ناظر ... رأى سيلهُ أنَّ فيهِ مزادا)
(فعمَ بشؤبوبه سادتي ... وخصَ بأغزرِ سقى زيادا)
(زياد بن جعفر المستجار ... لصرفِ الزمانِ إذا ما تمادى)
(فداؤك نفسي وإن سمتني ... غناءً طويلًا حماني الرُّقادا)
(أتتني الطيورُ فساترنني ... ببيت تعمقت فيهِ عنادا)
(إلى أن تمكنتُ من صيدها ... وقد صدتها إذ عرفتُ المصادا)
(وقلتُ لها غرِّدي بالذي ... كتمتِ فأسرعنَ نحوي انقيادا)
(وأنشدتُ بيتًا مُعادَ الفصول ... ولستَ ترى فيه معنى مُعادا)
(ومن ذلَ قلَ ومن قلَ ذلَ ... ومن سادَ جادَ ومن جاد سادا)
(أردتَ سقاطي فما نلتهُ ... فنلتُ المنى وبلغتُ المرادا)
(وأبقاك ربي بقاء النعيم ... عليك وملاك منه وزادا)

2 / 209