(رأى اللهُ عبد الله خير عباده ... فملكهُ واللهُ أعلم بالعبدِ)
قال هذه بتلك وقد عفونا عنك. فقال يا أمير المؤمنين فأتبع عفوك بإحسانك فأمر برد أرزاقه عليه وكانت في كل شهر خمسمائة دينار فقال المأمون لولا أني نويت العفو عنه وجعلت ذلك وعدًا له من قبل ما فعلته، وإنما ذكر العهد في تشبيبه فذكرنيه. وماأحسن ما قاله بعض ملوك العجم: البخل بعد وعد يضعف قبحه على البخل قبله فما قولك في أمر البخل أحسن منه وأجمل.
(ما قيل في الضحك والبشر عند السؤال)
أول من أتى بذلك زهير في قوله:
(تراهُ إذا ما جئته مُتهلِّلًا ... كأنك مُعطيه الذي أنت سائلُهْ)
ولو قال مكان (إذا ما جئته) (إذا ما سألته) لكان أجود. ومن الجيد في ذلك قول أبي نواس: