(كالنورِ بينَ العشبِ يبهرُ حسنهُ ... بين الجيادِ إذا بدا في موكب)
(وتطيرُ أربعهُ بهِ في أبطح ... فكأنه من طولها في مرقبِ)
(صمّ الحوافرِ شرب صمّ الصفا ... منها الأهلةُ في الصفا والصلبِ)
(وكأنَ غرتهُ نفضضُ وجهه ... والنقعُ يذهبهُ وإن لم يُذْهب)
(وكأنَّ في أكفالهِ وتليلهِ ... غسقَ النجومِ فتستطيلُ وترتبي)
(وكأنما الأرساغُ ماءٌ لم يسل ... والجسمُ كأسُ مدامة لم يقطب)
(لم يطلبُ إلا يفوتُ ويُطلب ... إلا يفوزُ فلم يخب في مطلب)
(والعاصفات حسيرةٌ والبارقات ... أسيرةٌ في شدةِ المتلهب)
(وكأنما يجري مدارُ حزامهِ ... أحناءَ بيتٍ بالعراءِ مطنبِ)
وأول من شبه الحافر بالحجارة الأفوه في قوله
(يرمي الجلاميد بأمثالها ...)
ثم قال رؤبة
(يرمي الجلاميد بجلمودِ مدق ...)
وأبلغ ما وصف به شدةُ قوائم الفرس ما أنشدناه أبو أحمد عن ابن دريد عن الاشنانداني عن الجرمي:
(سيانَ تحت طموه وطمورهِ ... أكمُ الفلا ومقايلُ الولدانِ)
(يطأ الخَبَار فلا يطيرُ غبارهُ ... ويرضُّ حافرهُ حصى الحزّان)
يقول سواء عنده إذا طما في سيره أي إرتفع وإذا طمر أي وثب، والأكم وهي المرتفعات من الأرض فيها حجارة وطين والمقابل وهي ملاعب الصبيان إذا لعبوا بالتراب فمدُوا منه طريقين بينهما كالجدول ثم خبؤا خبيئًا فمن أخرجه فقد غلب، والخبار الأرض السهلة، إذا مشى فيه خفف وطأه فلم يثر غبارًا وإذا